( إِذَا اِجْتَمَعَ الدَّاعِيَانِ ) : أَيْ مَعًا ( فَإِنَّ أَقْرَبَهُمَا بَابًا أَقْرَبُهُمَا جِوَارًا ) : هَذَا دَلِيل لِمَا قَبْله ( وَإِنْ سَبَقَ أَحَدهمَا فَأَجِبْ الَّذِي سَبَقَ ) : لِسَبْقِ تَعَلُّقِ حَقِّهِ. قَالَ الْعَلْقَمِيّ : فِيهِ دَلِيل أَنَّهُ إِذَا دَعَا الْإِنْسَانَ رَجُلَانِ وَلَمْ يَسْبِق أَحَدهمَا الْآخَر أَجَابَ أَقْرَبَهُمَا مَعَهُ بَابًا , فَإِذَا اِسْتَوَيَا أَجَابَ أَكْثَرَهُمَا عِلْمًا وَدِينًا وَصَلَاحًا , فَإِنْ اِسْتَوَيَا أَقْرَعَ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده أَبُو خَالِد يَزِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَعْرُوف بِالدَّالَانِيِّ وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ. وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد لَا بَأْس بِهِ , وَقَالَ اِبْن مَعِين : لَيْسَ بِهِ بَأْس , وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَمُحَمَّد بْن حِبَّان : لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ , وَقَالَ اِبْن عَدِيّ : وَفِي حَدِيثه لِين إِلَّا أَنَّهُ يَكْتُب حَدِيثه , وَحُكِيَ عَنْ شَرِيك أَنَّهُ قَالَ كَانَ مُرْجِئًا.