( فَتَذَاكَرْنَا الطِّلَاء ) : بِالْكَسْرِ وَالْمَدّ الشَّرَاب الَّذِي يُطْبَخ حَتَّى يَذْهَب ثُلُثَاهُ وَيُسَمِّي الْبَعْض الْخَمْر طِلَاء قَالَهُ فِي الْمَجْمَع ( لَيَشْرَبَنَّ ) : أَيْ وَاَللَّهِ لَيَشْرَبَنَّ ( يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اِسْمهَا ) : قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : أَيْ يَتَسَتَّرُونَ فِي شُرْبهَا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِذَة. وَقَالَ اِبْن الْمَلَك : أَيْ يَتَوَصَّلُونَ إِلَى شُرْبهَا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِذَة الْمُبَاحَة كَمَاءِ الْعَسَل وَمَاءِ الذُّرَة وَنَحْو ذَلِكَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ غَيْر مُحَرَّم , لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْعِنَب وَالتَّمْر , وَهُمْ فِيهِ كَاذِبُونَ لِأَنَّ كُلّ مُسْكِر حَرَام. قَالَ الْقَارِي : فَالْمَدَار عَلَى حُرْمَة الْمُسْكِر فَلَا يَضُرّ شُرْب الْقَهْوَة الْمَأْخُوذَة مِنْ قِشْر شَجَر مَعْرُوف حَيْثُ لَا سُكْر فِيهَا مَعَ الْإِكْثَار مِنْهَا وَإِنْ كَانَتْ الْقَهْوَة مِنْ أَسْمَاء الْخَمْر , لِأَنَّ الِاعْتِبَار بِالْمُسَمَّى كَمَا فِي نَفْس الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى ذَلِكَ , وَأَمَّا التَّشَبُّه بِشُرْبِ الْخَمْر فَهُوَ مَنْهِيّ عَنْهُ إِذَا تَحَقَّقَ وَلَوْ فِي شُرْب الْمَاء وَاللَّبَن وَغَيْرهمَا اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ أَتَمَّ مِنْ هَذَا. وَفِي إِسْنَاده حَاتِم بْن حُرَيْث الطَّائِيّ الْحِمْصِيُّ سُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ فَقَالَ شَيْخ , وَقَالَ يَحْيَى بْن مَعِين لَا أَعْرِفهُ اِنْتَهَى.