( مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرْق ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : " الْفَرْق مَكِيلَة تَسَع سِتَّة عَشَرَ رِطْلًا. وَقَالَ فِي النِّهَايَة : " الْفَرَق بِالْفَتْحِ مِكْيَال يَسَع سِتَّة عَشَر رِطْلًا وَهِيَ اِثْنَا عَشَرَ مُدًّا وَثَلَاثَة أَصْوُع عِنْد أَهْل الْحِجَاز , وَقِيلَ الْفَرَق خَمْسَة أَقْسَاط الْقِسْطُ نِصْفُ صَاعٍ , فَأَمَّا الْفَرْق بِالسُّكُونِ فَمِائَة وَعِشْرُونَ رِطْلًا وَمِنْهُ الْحَدِيث " مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرْق فَالْحَسْو مِنْهُ حَرَام ( فَمِلْء الْكَفّ مِنْهُ حَرَام ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : الْفَرْق وَمِلْء الْكَفّ عِبَارَتَانِ عَنْ التَّكْثِير وَالتَّقْلِيل لَا التَّحْدِيد. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِي هَذَا أَبْيَنُ الْبَيَان أَنَّ الْحُرْمَة شَامِلَة لِجَمِيعِ أَجْزَاء الشَّرَاب الْمُسْكِر. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن , وَالْأَمْر كَمَا ذَكَرَهُ فَإِنَّ رِوَايَة جَمِيعهمْ مُحْتَجّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ سِوَى أَبِي عُثْمَان عَمْرو , وَيُقَال عَمْرو بْن سَالِم الْأَنْصَارِيّ مَوْلَاهُمْ الْمَدَنِيّ ثُمَّ الْخُرَاسَانِيّ وَهُوَ مَشْهُور وَلِيَ الْقَضَاء بَمَرْو وَرَأَى عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب وَعَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَسُمِعَ مِنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق , وَعَنْهُ رُوِيَ الْحَدِيث , رَوَى عَنْهُ غَيْر وَاحِد وَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَالَ فِيهِ كَلَامًا.