( حَدِيقَة ) : هِيَ الْبُسْتَان يَكُون عَلَيْهِ الْحَائِط فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ , لِأَنَّ الْحَائِط أَحْدَقَ بِهَا أَيْ أَحَاطَ ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى أَطْلَقُوا الْحَدِيقَة عَلَى الْبُسْتَان وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ حَائِط ( إِنَّمَا أَعْطَيْتهَا حَيَاتهَا ) : أَيْ مُدَّة حَيَاتهَا ( وَلَهُ إِخْوَة ) . وَفِي رِوَايَة أَحْمَدَ : " فَجَاءَ إِخْوَته فَقَالُوا نَحْنُ فِيهِ شَرْع سَوَاء , قَالَ فَأَبَى فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَمَهَا بَيْنهمْ مِيرَاثًا " ( قَالَ ذَلِكَ أَبْعَدُ لَك ) : أَيْ الرُّجُوع فِي الصَّدَقَة أَبْعَدُ مِنْ الرُّجُوع فِي الْهِبَة قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود. وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْعُمْرَى تَكُون لِلْمُعْمَرِ لَهُ وَلِعَقِبِهِ وَإِنْ كَانَتْ مُقَيَّدَة بِمُدَّةِ الْحَيَاة. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. وَقَالَ اِبْنُ رَسْلَان فِي شَرْح السُّنَن مَا لَفْظه : هَذَا الْحَدِيث رَوَاهُ أَحْمَد وَرِجَاله رِجَال الصَّحِيح.