( كُنْت أَكْتُب ) : فِي الْحِسَاب وَالدَّفْتَر ( لِفُلَانٍ ) : مَجْهُول لَمْ يُعْرَف اِسْمه ( نَفَقَة أَيْتَام ) : جَمْع يَتِيم , وَنَفَقَة مَفْعُول أَكْتُب ( كَانَ وَلِيّهمْ ) : أَيْ كَانَ الْفُلَان وَلِيّ الْأَيْتَام ( فَغَالَطُوهُ ) : مِنْ الْمُغَالَطَة أَيْ الْأَيْتَام إِذَا بَلَغُوا الْحُلُم وَأَخَذُوا أَمْوَالهمْ مِنْ وَلِيّهمْ الْفُلَان غَالَطُوهُ فِي الْحِسَاب بِأَلِفِ دِرْهَم وَأَخَذُوهَا مِنْ غَيْر حَقّ ( فَأَدَّاهَا ) : أَيْ الْأَلْف ذَلِكَ الْفُلَان ( إِلَيْهِمْ ) : أَيْ إِلَى الْأَيْتَام ( فَأَدْرَكْت لَهُمْ ) . أَيْ لِلْأَيْتَامِ , وَالْقَائِل يُوسُف بْن مَاهَكَ ( قَالَ قُلْت ) : أَيْ لِذَلِكَ الْفُلَان ( قَالَ لَا ) : أَيْ لَا أَقْبِض ( أَدِّ الْأَمَانَة إِلَخْ ) : حَاصِله أَنَّ الْأَمَانَة لَا تُخَان أَبَدًا لِأَنَّ صَاحِبهَا إِمَّا أَمِين أَوْ خَائِن , وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ لَا تُخَان , وَبِهِ قَالَ قَوْم , وَجَوَّزَ آخَرُونَ فِيمَا هُوَ مِنْ جِنْس مَاله أَنْ يَأْخُذ مِنْهُ حَقّه بِأَنْ كَانَ لَهُ عَلَى آخَر دَرَاهِم فَوَقَعَ عِنْده لَهُ دَرَاهِم يَجُوز لَهُ أَنْ يَأْخُذ حَقّه لَا إِذَا وَقَعَ عِنْدهنَّ دَنَانِير. وَنُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ : قَدْ أَذِنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَوْجَةِ أَبِي سُفْيَان حِين اِشْتَكَتْ إِلَيْهِ أَنْ تَأْخُذ مِنْ مَاله مَا يَكْفِيهَا بِالْمَعْرُوفِ , فَكَذَا الرَّجُل يَكُون لَهُ عَلَى آخَر حَقّ فَيَمْنَع إِيَّاهُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذ مِنْ مَاله حَيْثُ وَجَدَهُ بِوَزْنِهِ أَوْ كَيْله أَوْ بِالْقِيمَةِ , حَتَّى يَجُوز أَنْ يَبِيع وَيَسْتَوْفِيَ حَقّه مِنْ ثَمَنه. وَحَدِيث أَدِّ الْأَمَانَة إِنْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ الْخِيَانَة مَا أَذِنَ بِأَخْذِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا الْخِيَانَة إِذَا أَخَذَ بَعْد اِسْتِيفَاء دَرَاهِمه , كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود وَمِرْقَاة الصُّعُود. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : فِيهِ رِوَايَة مَجْهُول.