( عَنْ قَيْس بْن حَبْتَر ) : بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَة وَمُثَنَّاة بِوَزْنِ جَعْفَر ثِقَة مِنْ الرَّابِعَة ( وَإِنْ جَاءَ ) : أَيْ أَحَد ( فَامْلَأْ كَفّه تُرَابًا ) : قَالَ الْخَطَّابِيّ : مَعْنَى التُّرَاب هَاهُنَا الْحِرْمَان وَالْخَيْبَة كَمَا يُقَال لَيْسَ فِي كَفّه إِلَّا التُّرَاب , وَكَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَلِلْعَاهِر الْحَجَر " يُرِيد الْخَيْبَة إِذْ لَا حَظّ لَهُ فِي الْوَلَد , وَكَانَ بَعْض السَّلَف يَذْهَب إِلَى اِسْتِعْمَال الْحَدِيث عَلَى ظَاهِره وَيَرَى أَنْ يُوضَع التُّرَاب بِكَفِّهِ. قَالَ وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنْ لَا قِيمَة لِلْكَلْبِ إِذَا تَلِفَ وَلَا يَجِب فِيهِ عِوَض. وَقَالَ مَالِك : فِيهِ الْقِيمَة وَلَا ثَمَن لَهُ. قَالَ الثَّمَن ثَمَنَانِ , ثَمَن التَّرَاضِي عِنْد الْبُيُوع , وَثَمَن التَّعْدِيل عِنْد الْإِتْلَاف , وَقَدْ أَسْقَطَهُمَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ فَامْلَأْ كَفّه تُرَابًا , فَدَلَّ عَلَى أَنْ لَا عِوَض لَهُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ.