( عَنْ خَارِجَة بْن الصَّلْت ) : بِفَتْحٍ فَسُكُون , وَفِي بَعْض النُّسَخ خَارِجَة بْن أَبِي الصَّلْت بِزِيَادَةِ لَفْظ أَبِي وَهُوَ غَلَط ( مِنْ عِنْد هَذَا الرَّجُل ) : أَيْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بِخَيْرٍ ) : أَيْ بِالْقُرْآنِ وَذِكْر اللَّه ( بِرَجُلٍ مَعْتُوه ) : أَيْ مَجْنُون. وَفِي الْمُغْرِب هُوَ نَاقِص الْعَقْل , وَقِيلَ الْمَدْهُوش , مِنْ غَيْر جُنُون ذَكَرَهُ الْقَارِيّ. وَفِي الْمَجْمَع : الْمَعْتُوه هُوَ الْمَجْنُون الْمُصَاب بِعَقْلِهِ وَقَدْ عَتَه فَهُوَ مَعْتُوه ( غَدْوَة وَعَشِيَّة ) : أَيْ أَوَّل النَّهَار وَآخِره أَوْ نَهَارًا وَلَيْلًا ( وَكُلَّمَا خَتَمَهَا ) : أَيْ أُمّ الْقُرْآن ( جَمَعَ بُزَاقه ) : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة مَاء الْفَم ( كُلّ ) : أَمْر مِنْ الْأَكْل ( فَلَعَمْرِي ) : بِفَتْحِ الْعَيْن أَيْ لَحَيَاتِي وَاللَّام فِيهِ لَامَ الِابْتِدَاء , وَفِي قَوْله ( لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَة بَاطِل ) : جَوَاب الْقَسَم أَيْ وَاللَّام فِيهِ لَامَ الِابْتِدَاء , وَفِي قَوْله ( لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِل ) : جَوَاب الْقَسَم أَيْ مِنْ النَّاس مَنْ يَأْكُل بِرُقْيَةِ بَاطِل , كَذِكْرِ الْكَوَاكِب وَالِاسْتِعَانَة بِهَا وَبِالْجِنِّ ( لَقَدْ أَكَلْت بِرُقْيَةِ حَقّ ) : أَيْ بِذِكْرِ اللَّه تَعَالَى وَكَلَامه. وَإِنَّمَا حَلَفَ بِعُمْرِهِ لَمَّا أَقْسَمَ اللَّه تَعَالَى بِهِ حَيْثُ قَالَ : { لَعَمْرك إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ }. قَالَ الطِّيبِيُّ : لَعَلَّهُ كَانَ مَأْذُونًا بِهَذَا الْإِقْسَام وَأَنَّهُ مِنْ خَصَائِصه لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَعَمْرُك إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ }. قِيلَ : أَقْسَمَ اللَّه تَعَالَى بِحَيَاتِهِ وَمَا أَقْسَم بِحَيَاةِ أَحَد قَطّ كَرَامَة لَهُ. وَمَنْ فِي " لَمَنْ أَكَلَ " شَرْطِيَّة , وَاللَّام مُوَطِّئَة لِلْقَسَمِ , وَالثَّانِيَة جَوَاب لِلْقَسَمِ سَادّ مَسَدّ الْجَزَاء أَيْ لَعَمْرِي لَإِنْ كَانَ نَاس يَأْكُلُونَ بِرُقْيَةِ بَاطِل لَأَنْتَ أَكَلْت بِرُقْيَةِ حَقّ , وَإِنَّمَا أَتَى بِالْمَاضِي فِي قَوْله أَكَلْت بَعْد قَوْله كُلّ دَلَالَة عَلَى اِسْتِحْقَاقه وَأَنَّهُ حَقّ ثَابِت وَأُجْرَته صَحِيحَة , كَذَا فِي الْمِرْقَاة لِلْقَارِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَعَمُّ خَارِجَةَ هُوَ عَلَاقَة بْن صُحَارٍ [ بِضَمِّ الصَّاد وَتَخْفِيف الْحَاء الْمُهْمَلَة ] التَّمِيمِيّ السَّلِيطِي لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ اِسْمه الْعَلَاء , وَقِيلَ عَبْد اللَّه , وَقِيلَ عِلَاثَة , وَيُقَال سَحَّار [ أَيْ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة ] بِالتَّخْفِيفِ وَالْأَوَّل أَكْثَر اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ.