( قَالَ نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُخَابَرَة إِلَخْ ) : قَالَ الْإِمَام اِبْن تَيْمِيَة فِي الْمُنْتَقَى : وَمَا وَرَدَ مِنْ النَّهْي الْمُطْلَق عَنْ الْمُخَابَرَة وَالْمُزَارَعَة يُحْمَل عَلَى مَا فِيهِ مَفْسَدَة كَمَا بَيَّنَتْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيث أَيْ الَّتِي ذَكَرَهَا أَوْ يُحْمَل عَلَى اِجْتِنَابهَا نَدْبًا وَاسْتِحْبَابًا , فَقَدْ جَاءَ مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ , فَرَوَى عَمْرو بْن دِينَار قَالَ " قُلْت لِطَاوُسٍ لَوْ تَرَكْت الْمُخَابَرَة فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا , فَقَالَ إِنَّ أَعْلَمهُمْ يَعْنِي اِبْن عَبَّاس أَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَقَالَ : لَأَنْ يَمْنَح أَحَدكُمْ أَخَاهُ خَيْر لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذ عَلَيْهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا " رَوَاهُ أَحْمَد وَالْبُخَارِيّ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ.