( بِمَا عَلَى الْمَاذِيانَات ) : قَالَ النَّوَوِيّ : بِذَال مُعْجَمَة مَكْسُورَة ثُمَّ يَاء مُثَنَّاة تَحْت ثُمَّ أَلِف ثُمَّ نُون ثُمَّ أَلِف ثُمَّ مُثَنَّاة فَوْق هَذَا هُوَ الْمَشْهُور. وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ بَعْض الرُّوَاة فَتْح الذَّال فِي غَيْر صَحِيح مُسْلِم وَهِيَ مَسَائِل الْمِيَاه. وَقِيلَ مَا يَنْبُت عَلَى حَافَّتَيْ مَسِيل الْمَاء , وَقِيلَ مَا يَنْبُت حَوْل السَّوَاقِي وَهِيَ لَفْظَة مُعَرَّبَة. قَالَ الْخَطَّابِيّ : هِيَ الْأَنْهَار وَهِيَ مِنْ كَلَام الْعَجَم صَارَتْ دَخِيلًا فِي كَلَامهمْ اِنْتَهَى ( وَأَقْبَال الْجَدَاوِل ) : أَقْبَال بِفَتْحِ الْهَمْزَة جَمْع قُبُل بِالضَّمِّ أَيْ رُءُوس الْجَدَاوِل وَأَوَائِلهَا , وَالْجَدَاوِل جَمْع الْجَدْوَل , وَهُوَ النَّهَر الصَّغِير كَالسَّاقِيَةِ , وَالْقُبُل أَيْضًا رَأْس الْجَبَل. قَالَ الْخَطَّابِيّ : قَدْ أَعْلَمك رَافِع بْن خَدِيج فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْمُنْهَى عَنْهُ هُوَ الْمَجْهُول مِنْهُ دُون الْمَعْلُوم وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ عَادَتهمْ أَنْ يَشْتَرِطُوا فِيهَا شُرُوطًا فَاسِدَة وَأَنْ يَسْتَثْنُوا مِنْ الزَّرْع مَا عَلَى السَّوَاقِي وَالْجَدَاوِل وَيَكُون خَاصًّا لِرَبِّ الْأَرْض وَالْمُزَارَعَة شَرِكَة , وَحِصَّة الشَّرِيك لَا يَجُوز أَنْ تَكُون مَجْهُولَة , وَقَدْ يَسْلَم مَا عَلَى السَّوَاقِي وَيَهْلَك سَائِر الزَّرْع فَيَبْقَى الْمُزَارِع لَا شَيْء لَهُ , وَهَذَا غَرَر وَخَطَر اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ.