( مَوْضُوع ) : قَالَ النَّوَوِيّ : الْمُرَاد بِالْوَضْعِ الرَّدّ وَالْإِبْطَال ( لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ) : الْأَوَّل مَعْرُوف وَالثَّانِي مَجْهُول ( دَم الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب إِلَخْ ) : قَالَ الْخَطَّابِيّ : هَكَذَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ , وَإِنَّمَا هُوَ فِي سَائِر الرِّوَايَات دَم رَبِيعَة بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب , وَحَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْمَكِّيّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ أَبِي عُبَيْد قَالَ أَخْبَرَنِي اِبْن الْكَلْبِيّ أَنَّ رَبِيعَة بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب لَمْ يُقْتَل وَقَدْ عَاشَ بَعْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى زَمَن عُمَر وَإِنَّمَا قُتِلَ اِبْن لَهُ صَغِير فِي الْجَاهِلِيَّة فَأَهْدَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمه فِيمَا أَهْدَرَ وَنُسِبَ الدَّم إِلَيْهِ لِأَنَّهُ وَلِيّ الدَّم اِنْتَهَى. وَفِي الْحَدِيث أَنَّ مَا أَدْرَكَهُ الْإِسْلَام مِنْ أَحْكَام الْجَاهِلِيَّة , فَإِنَّهُ يَلْقَاهُ بِالرَّدِّ وَالتَّنْكِير , وَأَنَّ الْكَافِر إِذَا أَرْبَى فِي كُفْره ثُمَّ لَمْ يَقْبِض الْمَال حَتَّى أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يَأْخُذ رَأْس مَاله وَيَضَع الرِّبَا , فَأَمَّا مَا كَانَ قَدْ مَضَى مِنْ أَحْكَامهمْ فَإِنَّ الْإِسْلَام يَلْقَاهُ بِالْعَفْوِ فَلَا يُعْتَرَض لَهُمْ فِي ذَلِكَ. قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح , وَهَذَا مَذْكُور فِي حَدِيث جَابِر بْن عَبْد اللَّه الطَّوِيل , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَأَبُو دَاوُد بِنَحْوِهِ.