( أَنْ يُطِيع اللَّه ) كَلِمَة أَنْ مَصْدَرِيَّة , وَالْإِطَاعَة أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون فِي وَاجِب أَوْ مُسْتَحَبّ ( فَلْيُطِعْهُ ) مَجْزُوم لِأَنَّهُ جَوَاب الشَّرْط ( فَلَا يَعْصِهِ ) مَجْزُوم أَيْضًا لِأَنَّهُ جَوَاب الشَّرْط. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا بَيَان أَنَّ النَّذْر فِي الْمَعْصِيَة غَيْر لَازِم وَأَنَّ صَاحِبه مَنْهِيّ عَنْ الْوَفَاء بِهِ , وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجِب فِيهِ كَفَّارَة , وَلَوْ فِيهِ كَفَّارَة لَأَشْبَهَ أَنْ يُجْزَى ذِكْرهَا فِي الْحَدِيث وَأَنْ يُوجَد بَيَانهَا مَقْرُونًا بِهِ , وَهَذَا عَلَى مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ. وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ : إِذَا نَذَرَ فِي مَعْصِيَة فَكَفَّارَته كَفَّارَة يَمِين. قَالَ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيّ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْبَاب اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ.