İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 3246 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( عَلَى يَمِين آثِمَة ) : أَيْ كَاذِبَة , سُمِّيَتْ بِهَا كَتَسْمِيَتِهَا فَاجِرَة اِتِّسَاعًا حَيْثُ وُصِفَتْ بِوَصْفِ صَاحِبهَا أَيْ ذَات إِثْم ( وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَر ) : إِنَّمَا خَصَّ الرَّطْب لِأَنَّهُ كَثِير الْوُجُود لَا يُبَاع بِالثَّمَنِ , وَهُوَ لَا يَكُون كَذَلِكَ إِلَّا فِي مَوَاطِن نَبَاته بِخِلَافِ الْيَابِس , فَإِنَّهُ قَدْ يُحْمَل مِنْ بَلَد إِلَى بَلَد فَيُبَاع. قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ ( أَوْ وَجَبَتْ لَهُ النَّار ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي أَوْ لِلتَّنْوِيعِ بِأَنْ يَكُون الْأَوَّل وَعِيدًا لِلْفَاجِرِ وَالثَّانِي لِلْكَافِرِ. وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى عَظَمَة إِثْم مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ كَاذِبًا. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز التَّغْلِيظ عَلَى الْحَالِف بِمَكَانٍ مُعَيَّن كَالْحَرَمِ وَالْمَسْجِد وَمِنْبَره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ , وَبِالزَّمَانِ كَبَعْدِ الْعَصْر وَيَوْم الْجُمُعَة وَنَحْو ذَلِكَ. وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْجُمْهُور كَمَا حَكَاهُ فِي الْفَتْح وَذَهَبَتْ الْحَنَفِيَّة إِلَى عَدَم جَوَاز التَّغْلِيظ بِذَلِكَ وَعَلَيْهِ دَلَّتْ تَرْجَمَة الْبُخَارِيّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الصَّحِيح : بَاب يَحْلِف الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَيْثُمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْيَمِين اِنْتَهَى. وَذَهَبَ بَعْض أَهْل الْعِلْم إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مَوْضِع اِجْتِهَاد لِلْحَاكِمِ. وَقَدْ وَرَدَ عَنْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة طَلَب التَّغْلِيظ عَلَى خُصُومهمْ فِي الْأَيْمَان بِالْحَلِفِ بَيْن الرُّكْن وَالْمَقَام وَعَلَى مِنْبَره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَوَرَدَ عَنْ بَعْضهمْ الِامْتِنَاع مِنْ الْإِجَابَة إِلَى ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنْ بَعْض الصَّحَابَة التَّحْلِيف عَلَى الصُّحُف. وَقَدْ قَالَ اِبْن رَسْلَان إِنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي جَوَاز التَّغْلِيظ عَلَى الذِّمِّيّ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : فَغَايَة مَا يَجُوز التَّغْلِيط بِهِ هُوَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيث الْبَاب وَمَا يُشْبِههُ مِنْ التَّغْلِيظ بِاللَّفْظِ , وَأَمَّا التَّغْلِيظ بِزَمَانٍ مُعَيَّن أَوْ مَكَان مُعَيَّن عَلَى أَهْل الذِّمَّة مِثْل أَنْ يُطْلَب مِنْهُ أَنْ يَحْلِف فِي الْكَنَائِس أَوْ نَحْوهَا فَلَا دَلِيل عَلَى ذَلِكَ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ