( إِنَّ عَمّك ) : يَعْنِي أَبَاهُ أَبَا طَالِب ( قَالَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ثُمَّ لَا تُحْدِثَنَّ ) : مِنْ الْإِحْدَاث أَيْ لَا تَفْعَلَنَّ ( فَوَارَيْته ) : أَيْ أَبَا طَالِب ( وَجِئْته ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَأَمَرَنِي ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالِاغْتِسَالِ. قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود يُحْتَمَل أَنْ يُخَصّ ذَلِكَ بِالْكَافِرِ اِنْتَهَى. قَالَ الْعَبْد الضَّعِيف أَبُو الطَّيِّب عُفِيَ عَنْهُ. وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ أَبَا طَالِب مَاتَ عَلَى غَيْر مِلَّة الْإِسْلَام وَفِي هَذَا نُصُوص صَرِيحَة رَوَاهَا مُسْلِم فِي صَحِيحه وَغَيْره , وَهَذَا الْقَوْل هُوَ الْحَقّ الصَّوَاب وَلَا يُلْتَفَت إِلَى قَوْل مَنْ ذَهَبَ إِلَى إِثْبَات إِسْلَامه فَهُوَ غَلَط مَرْدُود مُخَالِف لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.