( عَنْ مَعْقِل بْن يَسَار ) : هُوَ بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَكَسْر الْقَاف وَآخِره لَامَ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ( عَلَى مَوْتَاكُمْ ) : أَيْ الَّذِينَ حَضَرَهُمْ الْمَوْت. وَلَعَلَّ الْحِكْمَة فِي قِرَاءَتهَا أَنْ يَسْتَأْنِس الْمُحْتَضَر بِمَا فِيهَا مِنْ ذِكْر اللَّه وَأَحْوَال الْقِيَامَة وَالْبَعْث. قَالَ الْإِمَام الرَّازِيُّ فِي التَّفْسِير الْكَبِير : الْأَمْر بِقِرَاءَةِ يس عَنْ مَنْ شَارَف الْمَوْت مَعَ وُرُود قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " لِكُلِّ شَيْء قَلْب وَقَلْب الْقُرْآن يس ". إِيذَان بِأَنَّ اللِّسَان حِينَئِذٍ ضَعِيف الْقُوَّة وَسَاقِط الْمِنَّة لَكِنَّ الْقَلْب أَقْبَلَ عَلَى اللَّه بِكُلِّيَّتِهِ فَيُقْرَأ عَلَيْهِ مَا يَزْدَاد قُوَّة قَلْبه وَيَسْتَمِدّ تَصْدِيقه بِالْأُصُولِ فَهُوَ إِذْن عَمَله وَمُهِمّه. قَالَهُ الْقَارِي. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَأَبُو عُثْمَان وَأَبُوهُ لَيْسَا بِمَشْهُورَيْنِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْمِزِّيّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَل الْيَوْم وَاللَّيْلَة.