( بِثِيَابٍ جُدُد ) : بِضَمَّتَيْنِ جَمْع جَدِيد. قَالَهُ الْقَارِي ( فَلَبِسَهَا ) : أَيْ لَبِسَ أَبُو سَعِيد الثِّيَاب ( الْمَيِّت يُبْعَث ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَمَّا أَبُو سَعِيد فَقَدْ اِسْتَعْمَلَ الْحَدِيث عَلَى ظَاهِره وَقَدْ رُوِيَ فِي تَحْسِين الْكَفَن أَحَادِيث وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْض الْعُلَمَاء عَلَى خِلَاف ذَلِكَ فَقَالَ مَعْنَى الثِّيَاب الْعَمَل كَنَّى بِهَا عَنْهُ أَنَّهُ يُرِيد أَنَّهُ يُبْعَث عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ مِنْ عَمَل صَالِح أَوْ عَمَل سَيِّئ. قَالَ وَالْعَرَب تَقُول فُلَان طَاهِر الثِّيَاب إِذَا وَصَفُوهُ بِطَهَارَةِ النَّفْس وَالْبَرَاءَة مِنْ الْعَيْب , وَدَنَس الثِّيَاب إِذَا كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَاسْتَدَلَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ : " يُحْشَر النَّاس عُرَاة حُفَاة غُرْلًا بُهْمًا " فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيث لَيْسَ عَلَى الثِّيَاب الَّتِي هِيَ الْكَفَن. وَقَالَ بَعْضهمْ : الْبَعْث غَيْر الْحَشْر فَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون الْبَعْث مَعَ الثِّيَاب وَالْحَشْر مَعَ الْعُرْي وَالْحُفَاة اِنْتَهَى. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة : قَدْ يَكُون الْحَشْر فِي الْأَكْفَان خَاصًّا بِالشُّهَدَاءِ. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : لَيْسَ قَوْل مَنْ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْأَكْفَان بِشَيْءٍ , لِأَنَّ الْإِنْسَان إِنَّمَا يُكَفَّن بَعْد مَوْته اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.