( عَلَى أَلْفَيْ حُلَّة ) : تَثْنِيَة أَلْف ( وَعَارِيَة ) : مَجْرُور وَمَعْطُوف عَلَى أَلْفَيْ حُلَّة مُضَاف إِلَى مَا بَعْده ( وَالْمُسْلِمُونَ ضَامِنُونَ ) : قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : أَيْ وَضَعَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ يُعْطُونَ السِّلَاح الْمَذْكُور عَارِيَة وَالْمُسْلِمُونَ يَرُدُّونَ تِلْكَ الْعَارِيَة عَلَيْهِمْ لَكِنْ إِعَارَة السِّلَاح إِنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيْد أَيْ حَرْب وَلِذَا أَنَّثَ صِفَته , فَقَالَ ذَات غَدْر اِنْتَهَى. وَالْحَاصِل أَنَّ أَهْل الْيَمَن إِنْ نَقَضُوا الْعَهْد الَّذِي بَيْنهمْ وَبَيْن الْمُسْلِمِينَ وَوَقَعَ الْقِتَال بَيْنهمْ , فَيُؤْخَذ مِنْ أَهْل نَجْرَان هَذَا السِّلَاح الْمَذْكُور عَارِيَة لِأَجْلِ قِتَال الْغَادِرِينَ مِنْ أَهْل الْيَمَن ( كَيْد ذَات غَدْر ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْكَيْد الْحَرْب وَمِنْهُ مَا جَاءَ فِي بَعْض الْأَحَادِيث أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي بَعْض مَغَازِيه فَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا أَيْ حَرْبًا اِنْتَهَى. وَفِي بَعْض , النُّسَخ كَيْدًا وَغَدْرَة ( عَلَى أَنْ لَا تُهْدَم ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( بِيعَة ) : بِالْكَسْرِ مَعْبَد النَّصَارَى ( قَسّ ) : بِفَتْحِ الْقَاف وَتَشْدِيد الْمُهْمَلَة بَعْدهَا هُوَ رَئِيس النَّصَارَى فِي الْعِلْم ( وَلَا يُفْتَنُوا ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( مَا لَمْ يُحْدِثُوا ) : مِنْ بَاب الْإِفْعَال. قَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ : هَذَا الْمَال الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْمُصَالَحَة هُوَ فِي الْحَقِيقَة جِزْيَة وَلَكِنْ مَا كَانَ مَأْخُوذًا عَلَى هَذِهِ الصِّفَة يَخْتَصّ بِذَوِي الشَّوْكَة فَيُؤْخَذ ذَلِكَ الْمِقْدَار مِنْ أَمْوَالهمْ وَلَا يَضْرِبهُ الْإِمَام عَلَى رُءُوسهمْ اِنْتَهَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَزِيد وَيُنْقِص فِيمَا يَقَع عَلَيْهِ الصُّلْح مِنْ دِينَار أَوْ أَكْثَر عَلَى قَدْر طَاقَتهمْ وَوُقُوع الرِّضَى مِنْهُمْ , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْعَارِيَة مَضْمُونَة اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي سَمَاع السُّدِّيّ [ هُوَ إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ ] مِنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس نَظَر , وَإِنَّمَا قِيلَ إِنَّهُ رَآهُ وَرَأَى اِبْن عُمَر وَسَمِعَ مِنْ أَنَس بْنِ مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ.