( جُمِعَ السَّبْي ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( قَالَ يَعْقُوب إِلَخْ ) : هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم وَالْحَاصِل أَنَّ يَعْقُوب زَادَ فِي رِوَايَته بَعْد قَوْله أَعْطَيْت دَحْيَة لَفْظ " صَفِيَّة اِبْنَة , حُيَيّ سَيِّدَة قُرَيْظَة وَالنَّضِير " وَأَمَّا دَاوُدُ بْن مُعَاذ فَلَمْ يَزِدْ فِي رِوَايَته هَذِهِ الْأَلْفَاظ بَلْ قَالَ أَعْطَيْت دَحْيَة مَا تَصْلُح إِلَّا لَك إِلَخْ ثُمَّ اِتَّفَقَا أَيْ دَاوُدُ بْن مُعَاذ وَيَعْقُوب ( اُدْعُوهُ ) : أَيْ دَحْيَة ( بِهَا ) : أَيْ بِصَفِيَّة ( خُذْ جَارِيَة مِنْ السَّبْي غَيْرهَا ) : أَيْ غَيْر صَفِيَّة. وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَة السَّابِقَة مِنْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِشْتَرَاهَا بِسَبْعَةِ أَرْؤُس فَلَعَلَّ الْمُرَاد أَنَّهُ عَوَّضَهُ عَنْهَا بِذَلِكَ الْمِقْدَار. وَإِطْلَاق الشِّرَاء عَلَى الْعِوَض عَلَى سَبِيل الْمَجَاز , وَلَعَلَّهُ عَوَّضَهُ عَنْهَا جَارِيَة أُخْرَى فَلَمْ تَطِبْ نَفْسه فَأَعْطَاهُ مِنْ جُمْلَة السَّبْي زِيَادَة عَلَى ذَلِكَ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ : لَا مُعَارَضَة بَيْن هَذِهِ الْأَخْبَار فَإِنَّهُ أَخَذَهَا مِنْ دَحْيَة قَبْل الْقِسْمَة وَاَلَّذِي عَوَّضَهُ عَنْهَا لَيْسَ عَلَى سَبِيل الْبَيْع. كَذَا فِي النَّيْل وَالْفَتْح. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.