( كُلّهمْ ) : أَيْ حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل وَعَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد وَصَفْوَان بْن عِيسَى كُلّهمْ يَرْوِي عَنْ أُسَامَة بْنِ زَيْد ( كَانَ فِيمَا اِحْتَجَّ بِهِ عُمَر ) : أَيْ اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْفَيْء لَا يُقْسَم وَذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَة وَلَمْ يُنْكِرُوا عَلَيْهِ ( ثَلَاث صَفَايَا ) : بِالْإِضَافَةِ وَهِيَ جَمْع صَفِيَّة وَهِيَ مَا يَصْطَفِي وَيَخْتَار. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الصَّفِيّ مَا يَصْطَفِيه الْإِمَام عَنْ أَرْض الْغَنِيمَة مِنْ شَيْء قَبْل أَنْ يَقْسِم مِنْ عَبْد أَوْ جَارِيَة أَوْ فَرَس أَوْ سَيْف أَوْ غَيْرهَا. وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ مَعَ الْخُمُس لَهُ خَاصَّة وَلَيْسَ ذَلِكَ لِوَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّة بَعْده. قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا " كَانَتْ صَفِيَّة مِنْ الصَّفِيّ أَيْ مِنْ صَفِيّ الْمَغْنَم كَذَا فِي الْمِرْقَاة ( بَنُو النَّضِير ) : أَيْ أَرَاضِيهمْ ( وَخَيْبَر وَفَدَك ) : بِفَتْحَتَيْنِ بَلَد بَيْنه وَبَيْن الْمَدِينَة ثَلَاث مَرَاحِل. قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ. وَفِي الْقَامُوس : فَدَك مُحَرَّكَة قَرْيَة بِخَيْبَر. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِخْتَارَ لِنَفْسِهِ هَذِهِ الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة ( فَأَمَّا بَنُو النَّضِير ) : أَيْ الْأَمْوَال الْحَاصِلَة مِنْ عَقَارهمْ ( فَكَانَتْ حُبْسًا ) : بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة أَيْ مَحْبُوسَة ( لِنَوَائِبِهِ ) : أَيْ لِحَوَائِجِهِ وَحَوَادِثه مِنْ الضِّيفَان وَالرُّسُل وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ السِّلَاح وَالْكُرَاع. قَالَ الطِّيبِيُّ : هِيَ جَمْع نَائِبَة وَهِيَ مَا يَنُوب الْإِنْسَان أَيْ يَنْزِل بِهِ مِنْ الْمُهِمَّات وَالْحَوَائِج ( لِأَبْنَاءِ السَّبِيل ) : قَالَ اِبْن الْمَلَك : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ أَنَّهَا كَانَتْ مَوْقُوفَة لِأَبْنَاءِ السَّبِيل أَوْ مُعَدَّة لِوَقْتِ حَاجَتهمْ إِلَيْهَا وَقْفًا شَرْعِيًّا ( فَجَزَّأَهَا ) : بِتَشْدِيدِ الزَّاي بَعْدهَا هَمْز أَيْ قَسَّمَهَا. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.