( فَقَالَ ) : أَيْ مُعَاوِيَة ( حَاجَتك ) : بِالنَّصْبِ أَيْ ذَكَرَ حَاجَتك مَا هِيَ ( يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن ) : كُنْيَة عَبْد اللَّه بْن عُمَر ( عَطَاء الْمُحَرَّرِينَ ) : جَمْع مُحَرَّر وَهُوَ الَّذِي صَارَ حُرًّا بَعْد أَنْ كَانَ عَبْدًا. وَفِي ذَلِكَ دَلِيل عَلَى ثُبُوت نَصِيب لَهُمْ فِي الْأَمْوَال الَّتِي تَأْتِي إِلَى الْأَئِمَّة. كَذَا فِي النَّيْل ( أَوَّل مَا جَاءَهُ شَيْء ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : أَوَّل مَنْصُوب ظَرْف لِقَوْلِهِ ( بَدَأَ ) : وَهُوَ الْمَفْعُول الثَّانِي لِرَأَيْت ( بِالْمُحَرَّرِينَ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيد بِالْمُحَرَّرِينَ الْمُعْتَقِينَ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَوْم لَا دِيوَان لَهُمْ وَإِنَّمَا يَدْخُلُونَ تَبَعًا فِي جُمْلَة مَوَالِيهمْ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ : فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْبُدَاءَة بِهِمْ وَتَقْدِيمهمْ عِنْد الْقِسْمَة عَلَى غَيْرهمْ : اِنْتَهَى. وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِالْمُحَرَّرِينَ الْمُكَاتَبُونَ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.