( عَنْ مَسْأَلَة ) : أَيْ سُؤَال ( وُكِلْت فِيهَا ) : أَيْ فِي الْإِمَارَة ( إِلَى نَفْسك ) : وَفِي رِوَايَة الشَّيْخَيْنِ " وُكِلْت إِلَيْهَا " قَالَ فِي الْفَتْح : بِضَمِّ الْوَاو وَكَسْر الْكَاف مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا وَسُكُون اللَّام , وَمَعْنَى الْمُخَفَّف أَيْ صُرِفْت إِلَيْهَا وَمَنْ وُكِلَ إِلَى نَفْسه هَلَكَ وَمِنْهُ فِي الدُّعَاء " وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي " وَوَكَلَ أَمْره إِلَى فُلَان صَرَفَهُ إِلَيْهِ وَوَكَّلَهُ بِالتَّشْدِيدِ اِسْتَحْفَظَهُ. وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ مَنْ طَلَبَ الْإِمَارَة فَأُعْطِيهَا تُرِكَتْ إِعَانَته عَلَيْهَا مِنْ أَجْل حِرْصه. وَيُسْتَفَاد مِنْ هَذَا أَنَّ طَلَب مَا يَتَعَلَّق بِالْحُكْمِ مَكْرُوه , فَيَدْخُل فِي الْإِمَارَة الْقَضَاء وَالْحِسْبَة وَنَحْو ذَلِكَ. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا بِنَحْوِهِ.