( إِنَّ أُمّ حَبِيبه بِنْت جَحْش اُسْتُحِيضَتْ إِلَخْ ) : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَهُوَ ثِقَة عَلَى مَا هُوَ الْحَقّ لَكِنَّهُ مُدَلِّس وَلَمْ يُصَرِّح فِي هَذَا الْحَدِيث بِالتَّحْدِيثِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَهُوَ مُخْتَلَف فِي الِاحْتِجَاج بِحَدِيثِهِ ( وَلَمْ أَسْمَعهُ مِنْهُ ) : أَيْ لَمْ يَسْمَع الْمُؤَلِّف هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَبِي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيِّ مَعَ كَوْن الْمُؤَلِّف مِنْ تَلَامِذَته فَبَيَّنَ الْمُؤَلِّف وَأَبِي الْوَلِيد وَاسِطَة لَمْ يَذْكُرهَا الْمُؤَلِّف ( وَهَذَا ) : أَيْ قَوْله تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاة ( وَالْقَوْل فِيهِ ) : أَيْ الْقَوْل الصَّحِيح فِي حَدِيث سُلَيْمَان بْن كَثِير ( قَوْل أَبِي الْوَلِيد ) : الطَّيَالِسِيِّ وَهُوَ قَوْله اِغْتَسِلِي لِكُلِّ صَلَاة. وَهَذَا تَرْجِيح مِنْ الْمُؤَلِّف لِرَفْعِ الِاغْتِسَال لِكُلِّ صَلَاة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي صَحِيح مُسْلِم قَالَ اللَّيْث بْن سَعْد وَلَمْ يَذْكُر اِبْن شِهَاب أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أُمّ حَبِيبَة بِنْت جَحْش أَنْ تَغْتَسِل عِنْد كُلّ صَلَاة وَلَكِنَّهُ شَيْء فَعَلَتْهُ هِيَ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ وَالصَّحِيح رِوَايَة الْجُمْهُور عَنْ الزُّهْرِيّ وَلَيْسَ فِيهَا الْأَمْر بِالْغُسْلِ إِلَّا مَرَّة وَاحِدَة ثُمَّ كَانَتْ تَغْتَسِل عِنْد كُلّ صَلَاة مِنْ عِنْد نَفْسهَا.