( عَنْ عُثْمَان بْن إِسْحَاق بْن خَرَشَة ) : بِمُعْجَمَتَيْنِ بَيْنهمَا رَاء مَفْتُوحَات ( عَنْ قَبِيصَة ) : بِفَتْحِ الْقَاف وَكَسْر الْمُوَحَّدَة ( بْنِ ذُؤَيْب ) : بِالتَّصْغِيرِ ( جَاءَتْ الْجَدَّة ) : أَيْ أُمّ الْأُمّ كَمَا فِي رِوَايَة. قَالَهُ الْقَارِي ( مَا لَك ) : أَيْ لَيْسَ لَك ( حَتَّى أَسْأَل النَّاس ) : أَيْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ( فَأَنْفَذَهُ لَهَا ) : أَيْ فَأَنْفَذَ الْحُكْم بِالسُّدُسِ لِلْجَدَّةِ وَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا ( ثُمَّ جَاءَتْ الْجَدَّة الْأُخْرَى ) : قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ " الَّتِي تُخَالِفهَا " وَالْمُرَاد أَنَّهَا عَلَى خِلَاف صِفَة الَّتِي جَاءَتْ إِلَى أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِأَنَّهَا أُمّ الْأَب وَهَذِهِ أُمّ الْأُمّ أَوْ بِالْعَكْسِ اِنْتَهَى ( وَمَا ) : نَافِيَة ( كَانَ الْقَضَاء الَّذِي قُضِيَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( بِهِ ) : أَيْ فِي عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْد أَبِي بَكْر ( إِلَّا لِغَيْرِك ) : الْخِطَاب لِلْجَدَّةِ الْأُخْرَى , وَغَيْرهَا هِيَ الْجَدَّة الْأُولَى ( وَلَكِنْ هُوَ ) : أَيْ فَرْض الْجَدَّة ( وَأَيَّتُكُمَا مَا خَلَتْ بِهِ ) : مَا زَائِدَة أَيْ اِنْفَرَدَتْ بِالسُّدُسِ. وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ فَرْض الْجَدَّة السُّدُس سَوَاء كَانَتْ وَاحِدَة أَوْ أَكْثَر. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَفِي لَفْظ التِّرْمِذِيّ " جَاءَتْ الْجَدَّة أُمّ الْأُمّ أَوْ أُمّ الْأَب إِلَى أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " وَفِي لَفْظ النَّسَائِيِّ " أَنَّ الْجَدَّة أُمّ الْأَب أَتَتْ أَبَا بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ".