( جَاءَ رَجُل ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ رُوِيَ أَنَّ هَذَا الرَّجُل هُوَ عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَيُشْبِه أَنْ يَكُون إِنَّمَا لَمْ يُفْتِهِ عَنْ مَسْأَلَته , وَوَكَّلَ الْأَمْر فِي ذَلِكَ إِلَى بَيَان الْآيَة اِعْتِمَادًا عَلَى عِلْمه وَفَهْمه اِنْتَهَى مُلَخَّصًا ( تُجْزِئك ) : أَيْ تَكْفِيك ( آيَة الصَّيْف ) : وَهِيَ قَوْله تَعَالَى { وَيَسْتَفْتُونَك } الْآيَة. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَنْزَلَ اللَّه فِي الْكَلَالَة آيَتَيْنِ أَحَدهمَا فِي الشِّتَاء وَهِيَ الْآيَة الَّتِي فِي أَوَّل سُورَة النِّسَاء وَفِيهَا إِجْمَال وَإِبْهَام لَا يَكَاد يَتَبَيَّن هَذَا الْمَعْنَى مِنْ ظَاهِرهَا , ثُمَّ أَنْزَلَ الْآيَة الْأُخْرَى فِي الصَّيْف وَهِيَ الَّتِي فِي آخِر سُورَة النِّسَاء وَفِيهَا مِنْ زِيَادَة الْبَيَان مَا لَيْسَ فِي آيَة الشِّتَاء , فَأَحَالَ السَّائِل عَلَيْهَا لِيَتَبَيَّن الْمُرَاد بِالْكَلَالَةِ الْمَذْكُورَة فِيهَا اِنْتَهَى. ( هُوَ مَنْ مَاتَ إِلَخْ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَاخْتَلَفُوا فِي الْكَلَالَة مَنْ هُوَ , فَقَالَ أَكْثَر الصَّحَابَة هُوَ مَنْ لَا وَلَد لَهُ وَلَا وَالِد , وَرُوِيَ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب مِثْل قَوْلهمْ , رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ هُوَ مَنْ لَا وَلَد لَهُ , وَيُقَال إِنَّ هَذَا آخِر قَوْلَيْهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ.