( عَنْ شَرِيطَة الشَّيْطَان ) : أَيْ الذَّبِيحَة الَّتِي لَا تَنْقَطِع أَوْدَاجهَا وَلَا يَسْتَقْصِي ذَبْحهَا , وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ شَرْط الْحَجَّام , وَكَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَقْطَعُونَ بَعْض حَلْقهَا وَيَتْرُكُونَهَا حَتَّى تَمُوت , وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى الشَّيْطَان لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَة ( وَهِيَ ) : أَيْ شَرِيطَة الشَّيْطَان ( لَا تُفْرَى ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ لَا تُقْطَع مِنْ الْفَرْي وَهُوَ الْقَطْع ( الْأَوْدَاج ) : أَيْ الْعُرُوق الْمُحِيطَة بِالْعُنُقِ الَّتِي تُقْطَع حَالَة الذَّبْح وَاحِدهَا وَدَج مُحَرَّكَة , وَالْمَعْنَى يَشُقّ مِنْهَا جِلْدهَا وَلَا يَقْطَع أَوْدَاجهَا حَتَّى يَخْرُج مَا فِيهَا مِنْ الدَّم وَيَكْتَفِي بِذَلِكَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَمْرو بْن عَبْد اللَّه الصَّنْعَانِيُّ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ عَمْرو بْن بَرَّاق وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد.