( مَنْ لِكَعْبِ بْن الْأَشْرَف ) : أَيْ مَنْ الَّذِي يُنْتَدَب إِلَى قَتْله ( قَدْ آذَى اللَّه وَرَسُوله ) : لِأَنَّهُ كَانَ يَهْجُو النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ وَيُحَرِّض قُرَيْشًا ( فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُول شَيْئًا ) : أَيْ قَوْلًا غَيْر مُطَابِق لِلْوَاقِعِ يَسُرّ كَعْبًا لِنَتَوَصَّل بِهِ إِلَى التَّمَكُّن مِنْ قَتْله وَإِنَّهُ اِسْتَأْذَنَ أَنْ يَفْتَعِل شَيْئًا يَحْتَال بِهِ ( فَأَتَاهُ ) : أَيْ أَتَى مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة كَعْب بْن الْأَشْرَف ( إِنَّ هَذَا الرَّجُل ) : يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَقَدْ عَنَّانَا ) : بِالْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيد النُّون الْأُولَى مِنْ الْعَنَاء وَهُوَ التَّعَب ( قَالَ ) : أَيْ كَعْب بْن الْأَشْرَف ( وَأَيْضًا ) : أَيْ وَزِيَادَة عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ فَسَّرَهُ بَعْد ذَلِكَ قَوْله ( لَتَمَلَّنَّهُ ) : بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَالْمِيم وَتَشْدِيد اللَّام الْمَضْمُومَة وَبِالنُّونِ الْمُشَدَّدَة مِنْ الْمَلَال أَيْ لَيَزِيدَنَّ مَلَالَتكُمْ وَضَجَركُمْ عَنْهُ ( أَنْ نَدَعهُ ) : أَيْ نَتْرُكهُ إِلَى أَيّ شَيْء يَصِير أَمْره أَيْ أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَيْ يَغْلِب النَّاس أَوْ يَغْلِبهُ النَّاس , كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ( أَنْ تُسْلِفنَا ) : السَّلَف وَالسَّلَم وَالْقَرْض ( وَسْقًا ) : الْوَسْق بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْرهَا سِتُّونَ صَاعًا وَالصَّاع أَرْبَعَة أَمْدَاد ( أَيّ شَيْء تَرْهَنُونِي ؟ ) : أَيْ أَيّ شَيْء تَدْفَعُونَهُ إِلَيَّ يَكُون رَهْنًا ( قَالَ ) : كَذَا فِي بَعْض النُّسَخ وَفِي بَعْضهَا قَالُوا وَهُوَ الظَّاهِر ( نِسَاءَكُمْ ) : بِالنَّصْبِ أَيْ أُرِيد نِسَاءَكُمْ ( يُسَبّ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( رُهِنْت ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( اللَّأْمَة ) : بِاللَّامِ وَسُكُون الْهَمْزَة ( يُرِيد السِّلَاح ) : هَذَا تَفْسِير اللَّأْمَة مِنْ بَعْض الرُّوَاة. وَقَالَ أَهْل اللُّغَة : اللَّأْمَة الدِّرْع , فَعَلَى هَذَا إِطْلَاق السِّلَاح عَلَيْهَا مِنْ إِطْلَاق اِسْم الْكُلّ عَلَى الْبَعْض. وَفِي النِّهَايَة : اللَّأْمَة مَهْمُوزَة الدِّرْع وَقِيلَ السِّلَاح , وَلَأْمَة الْحَرْب أَدَاته وَقَدْ يُتْرَك الْهَمْز تَخْفِيفًا اِنْتَهَى ( يَنْضَح رَأْسه ) : أَيْ يَفُوح مِنْهُ رِيح الطِّيب ( جَاءَ مَعَهُ ) : أَيْ مَعَ مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة ( قَالَ دُونكُمْ ) : أَيْ قَالَ مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة لِأَصْحَابِهِ خُذُوهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.