( بُرَيْد ) : بِالتَّصْغِيرِ ( قَدِمْنَا ) : أَيْ مِنْ الْحَبَشَة ( فَوَافَقْنَا ) : أَيْ صَادَفْنَا ( أَوْ قَالَ فَأَعْطَانَا مِنْهَا ) : أَيْ غَنَائِم خَيْبَر , وَأَوْ لِلشَّكِّ ( إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ ) : اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع لِلتَّأْكِيدِ ( إِلَّا أَصْحَاب سَفِينَتنَا ) : اِسْتِثْنَاء مُتَّصِل مِنْ قَوْله لِأَحَدٍ , ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. قَالَ الْقَارِيّ : وَقِيلَ جَعْله بَدَلًا أَظْهَر , وَيَرُدّهُ أَنَّ الرِّوَايَة بِالنَّصْبِ اِنْتَهَى ( جَعْفَر وَأَصْحَابه ) : عَطْف بَيَان لِأَصْحَابِ السَّفِينَة , وَالْمُرَاد بِهِمْ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب مَعَ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا هَاجَرُوا إِلَى الْحَبَشَة حِين كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ , فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِجْرَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُوَّة دِينه رَجَعُوا وَكَانُوا رَاكِبِينَ فِي السَّفِينَة فَوَافَقَ قُدُومهمْ فَتْح خَيْبَر ( فَأَسْهَمَ لَهُمْ ) : أَيْ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابه ( مَعَهُمْ ) : أَيْ مَنْ شَهِدُوا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَتْح خَيْبَر. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِه أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَعْطَاهُمْ مِنْ الْخُمْس الَّذِي هُوَ حَقّه دُون حُقُوق مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَة اِنْتَهَى. وَفِي النَّيْل : وَقَالَ اِبْن التِّين يَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَعْطَاهُمْ بِرِضَا بَقِيَّة الْجَيْش , وَبِهَذَا جَزَمَ مُوسَى بْن عُقْبَة فِي مَغَازِيه وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَعْطَاهُمْ مِنْ جَمِيع الْغَنِيمَة لِكَوْنِهِمْ وَصَلُوا قَبْل الْقِسْمَة وَبَعْد حَوْزهَا وَهُوَ أَحَد الْأَقْوَال لِلشَّافِعِيِّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا.