( وَعَلَى رَأْسه الْمِغْفَر ) : بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَبَعْد الْفَاء الْمَفْتُوحَة رَاء زَرْد يُنْسَج مِنْ الدُّرُوع عَلَى قَدْر الرَّأْس يُلْبَس تَحْت الْقَلَنْسُوَة ( جَاءَهُ رَجُل ) : هُوَ أَبُو بَرْزَة الْأَسْلَمِيّ ( فَقَالَ ) : أَيْ الرَّجُل ( اِبْن خَطَل ) : بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالطَّاء الْمُهْمَلَة آخِره لَام اِسْمه عَبْد اللَّه أَوْ عَبْد الْعُزَّى ( فَقَالَ اُقْتُلُوهُ ) : أَيْ اِبْن خَطَل قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَكَانَ اِبْن خَطَل بَعَثَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْه مَعَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار وَأَمَّرَ الْأَنْصَارِيّ عَلَيْهِ , فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيق وَثَبَ عَلَى الْأَنْصَارِيّ فَقَتَلَهُ وَذَهَبَ بِمَالِهِ فَلَمْ يُنْفِذ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمَان وَقَتَلَهُ بِحَقِّ مَا جَنَاهُ فِي الْإِسْلَام. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحَرَم لَا يَعْصِم مِنْ إِقَامَة حُكْم وَاجِب وَلَا يُؤَخِّرهُ عَنْ وَقْته اِنْتَهَى ( وَكَانَ أَبُو بَرْزَة الْأَسْلَمِيّ ) : وَتَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَة النَّسَائِيِّ أَنَّ سَعِيد بْن حُرَيْث قَتَلَهُ. وَالتَّوْفِيق أَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّلَاثَة أَيْ سَعِيد وَعَمَّار وَأَبِي بَرْزَة قَتَلُوهُ بَعْضهمْ بَاشَرَ بِالْقَتْلِ وَبَعْضهمْ أَعَانَ عَلَى الْقَتْل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.