( وَأَنْ يَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتنَا ) : إِنَّمَا ذَكَرَهُ مَعَ اِنْدِرَاجه فِي قَوْله وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتنَا لِأَنَّ الْقِبْلَة أَعْرَف إِذْ كُلّ أَحَد يَعْرِف قِبْلَته وَإِنْ لَمْ يَعْرِف صَلَاته وَلِأَنَّ فِي صَلَاتنَا مَا يُوجَد فِي صَلَاة غَيْره , وَاسْتِقْبَال قِبْلَتنَا مَخْصُوص بِنَا ( ذَبِيحَتنَا ) : فَعِيلَة بِمَعْنَى مَفْعُولَة وَالتَّاء لِلْجِنْسِ كَمَا فِي الشَّاة : قَالَهُ الْقَارِيّ ( وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتنَا ) : أَيْ كَمَا نُصَلِّي , وَلَا تُوجَد إِلَّا مِنْ مُوَحِّد مُعْتَرِف بِنُبُوَّتِهِ , وَمَنْ اِعْتَرَفَ بِهِ اِعْتَرَفَ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ. وَفِي الْحَدِيث أَنَّ أُمُور النَّاس مَحْمُولَة عَلَى الظَّاهِر , فَمَنْ أَظْهَرَ شِعَار الدِّين أُجْرِيَتْ عَلَيْهِ أَحْكَام أَهْله مَا لَمْ يَظْهَر مِنْهُ خِلَاف ذَلِكَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا , وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن صَحِيح غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه.