( لَا سَبَق ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : السَّبَق بِفَتْحِ الْبَاء مَا يُجْعَل لِلسَّابِقِ عَلَى سَبْقه مِنْ جُعْل وَنَوَال , فَأَمَّا السَّبْق بِسُكُونِ الْبَاء فَهُوَ مَصْدَر سَبَقْت الرَّجُل أَسْبِقهُ سَبْقًا وَالرِّوَايَة الصَّحِيحَة فِي هَذَا الْحَدِيث السَّبَق مَفْتُوحَة الْبَاء , يُرِيد أَنَّ الْجُعْل وَالْعَطَاء لَا يُسْتَحَقّ إِلَّا فِي سِبَاق الْخَيْل وَالْإِبِل وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا وَفِي النَّصْل وَهُوَ الرَّمْي وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُور عُدَّة فِي قِتَال الْعَدُوّ , وَفِي بَذْل الْجُعْل عَلَيْهَا تَرْغِيب فِي الْجِهَاد وَتَحْرِيض عَلَيْهِ. قَالَ : وَأَمَّا السِّبَاق بِالطَّيْرِ وَالرَّجْل وَبِالْحَمَامِ وَمَا يَدْخُل فِي مَعْنَاهُ مِمَّا لَيْسَ مِنْ عُدَّة الْحَرْب وَلَا مِنْ بَاب الْقُوَّة عَلَى الْجِهَاد فَأَخْذ السَّبَق عَلَيْهِ قِمَار مَحْظُور لَا يَجُوز اِنْتَهَى ( إِلَّا فِي خُفّ أَوْ حَافِر ) : قَالَ فِي الْمَجْمَع : الْخُفّ لِلْبَعِيرِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ ( أَوْ نَصْل ) : هُوَ حَدِيد السَّهْم وَالرُّمْح وَالسَّيْف مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِقْبَض. قَالَ الطِّيبِيُّ : لَا بُدّ فِيهِ مِنْ تَقْدِير أَيْ ذِي نَصْل وَذِي خُفّ وَذِي حَافِر اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن.