( عَنْ اِبْن زُرَيْر ) : بِتَقْدِيمِ الزَّاي مُصَغَّرًا وَهُوَ عَبْد اللَّه ثِقَة رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ ( أُهْدِيَتْ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( فَكَانَتْ لَنَا مِثْل هَذِهِ ) : أَيْ الْبَغْلَة , وَجَوَاب لَوْ مُقَدَّر أَيْ لَكَانَ حَسَنًا أَوْ لِلتَّمَنِّي ( إِنَّمَا يَفْعَل ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) : أَيْ أَحْكَام الشَّرِيعَة , وَيَحْتَمِل أَنْ يُجْرَى مَجْرَى اللَّازِم لِلْمُبَالَغَةِ أَيْ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ أَهْل الْمَعْرِفَة فِي شَيْء قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى وَاَللَّه أَعْلَم : أَنَّ الْحُمُر إِذَا حُمِلَتْ عَلَى الْخَيْل قَلَّ عَدَدهَا وَانْقَطَعَ نَمَاؤُهَا وَتَعَطَّلَتْ مَنَافِعهَا , وَالْخَيْل يُحْتَاج إِلَيْهَا لِلرُّكُوبِ وَالرَّكْض وَالطَّلَب وَالْجِهَاد وَإِحْرَاز الْغَنَائِم وَلَحْمهَا مَأْكُول وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْفَوَائِد وَلَيْسَ لِلْبَغْلِ شَيْء مِنْ هَذِهِ فَأَحَبَّ أَنْ يَكْثُر نَسْلهَا لِيَكْثُر الِانْتِفَاع بِهَا. كَذَا فِي النِّهَايَة : قَالَ الطِّيبِيُّ : لَعَلَّ الْإِنْزَاء غَيْر جَائِز , وَالرُّكُوب وَالتَّزَيُّن بِهِ جَائِزَانِ , كَالصُّوَرِ فَإِنَّ عَمَلهَا حَرَام وَاسْتِعْمَالهَا فِي الْفُرُش وَالْبُسُط مُبَاح اِنْتَهَى. قُلْت : وَكَذَا تَخْلِيل خَلّ الْخَمْر حَرَام وَأَكْل خَلّ الْخَمْر جَائِز عَلَى رَأْي بَعْض الْأَئِمَّة كَمَا هُوَ مَبْسُوط فِي الرِّسَالَة الْمُسَمَّاة بِالْقَوْلِ الْمُحَقَّق , لَكِنْ قَالَ الْقَارِيّ : وَفِي تَنْظِير الطِّيبِيّ نَظَر , وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.