( فَإِذَا كَلْب يَلْهَث ) : أَيْ يُخْرِج لِسَانه مِنْ شِدَّة الْعَطَش ( يَأْكُل الثَّرَى ) : أَيْ التُّرَاب النَّدِيّ ( مِنْ الْعَطَش ) : أَيْ بِسَبَبِهِ ( لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْب ) : بِالنَّصْبِ مَفْعُول بَلَغَ وَفَاعِله مِثْل الَّذِي إِلَخْ ( بِفِيهِ ) : أَيْ بِفَمِهِ ( حَتَّى رَقَى ) : أَيْ صَعِدَ مِنْ قَعْر الْبِئْر ( فِي كُلّ ذَات كَبِد ) : بِفَتْحٍ فَكَسْر ( رَطْبَة ) : أَيْ مِنْ رُطُوبَة الْحَيَاة. قَالَ النَّوَوِيّ : إِنَّ عُمُومه مَخْصُوص بِالْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَم وَهُوَ مَا لَمْ يُؤْمَر بِقَتْلِهِ فَيَحْصُل الثَّوَاب بِسَقْيِهِ , وَيَلْحَق بِهِ إِطْعَامه وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ وُجُوه الْإِحْسَان. وَقَالَ اِبْن التَّيْمِيُّ : لَا يَمْتَنِع إِجْرَاؤُهُ عَلَى عُمُومه يَعْنِي فَيُسْقَى ثُمَّ يُقْتَل لِأَنَّا أُمِرْنَا بِأَنْ نُحْسِن الْقِتْلَة وَنُهِينَا عَنْ الْمُثْلَة. ذَكَرَهُ الْعَزِيزِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم.