( لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانكُمْ ) : أَيْ مِنْ سَعَادَة الشَّهَادَة ( فِي جَوْف طَيْر خُضْر ) : أَيْ فِي أَجْوَاف طُيُور خُضْر ( تَرِدُ ) : مِنْ الْوُرُود ( وَتَأْوِي ) : أَيْ تَرْجِع ( إِلَى قَنَادِيل مِنْ ذَهَبَ مُعَلَّقَة ) : أَيْ بِمَنْزِلَةِ أَوْكَار الطُّيُور ( فَلَمَّا وَجَدُوا ) : أَيْ الشُّهَدَاء ( طِيب مَأْكَلهمْ وَمَشْرَبهمْ وَمَقِيلهمْ ) : بِفَتْحٍ فَكَسْر أَيْ مَأْوَاهُمْ وَمُسْتَقَرّهمْ , وَالثَّلَاثَة مَصَادِر مِيمِيَّة وَلَا يَبْعُد أَنْ يُرَاد بِهَا الْمَكَان وَالزَّمَان , وَأَصْل الْمَقِيل الْمَكَان الَّذِي يُؤْوَى إِلَيْهِ لِلِاسْتِرَاحَةِ وَقْت الظَّهِيرَة وَالنَّوْم فِيهِ ( قَالُوا ) : جَوَاب لَمَّا ( مَنْ يُبَلِّغ ) : مِنْ التَّبْلِيغ أَوْ الْإِبْلَاغ ضُبِطَ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْ مَنْ يُوَصِّل ( إِخْوَاننَا ) : أَيْ الَّذِينَ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( عَنَّا ) : أَيْ عَنْ قِبَلنَا ( لِئَلَّا يَزْهَدُوا ) : أَيْ إِخْوَاننَا بَلْ لِيَرْغَبُوا ( وَلَا يَنْكُلُوا ) : بِالنُّونِ وَضَمّ الْكَاف أَيْ لَا يَجْبُنُوا وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَام فِيهِ الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه النَّيْسَابُورِيّ فِي صَحِيحه وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَغَيْره يَرْوِيه عَنْ اِبْن إِسْحَاق لَا يَذْكُر فِيهِ سَعِيد بْنَ جُبَيْر. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود.