{ مَا اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة } : قَالَ الطِّيبِيُّ : { مَا } مَوْصُولَة وَالْعَائِد مَحْذُوف , وَ { مِنْ قُوَّة } بَيَان لَهُ , فَالْمُرَاد هُنَا نَفْس الْقُوَّة وَفِي هَذَا الْبَيَان وَالْمُبَيَّن إِشَارَة إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْعُدَّة لَا تَسْتَتِبّ بِدُونِ الْمُعَالَجَة وَالْإِدْمَان الطَّوِيل وَلَيْسَ شَيْء مِنْ عُدَّة الْحَرْب وَأَدَاتهَا أَحْوَج إِلَى الْمُعَالَجَة وَالْإِدْمَان عَلَيْهَا مِثْل الْقَوْس وَالرَّمْي بِهَا , وَلِذَلِكَ كَرَّرَ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ تَفْسِير الْقُوَّة بِالرَّمْيِ بِقَوْلِهِ ( أَلَا ) : لِلتَّنْبِيهِ ( إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ ) : أَيْ هُوَ الْعُمْدَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ.