( بَعَثَ ) : أَيْ جَيْشًا ( إِلَى بَنِي لِحْيَان ) : بِكَسْرِ اللَّام ( كَانَ لَهُ مِثْل نِصْف أَجْر الْخَارِج ) : فَإِنْ قُلْت : الْحَدِيث الْمُتَقَدِّم يَدُلّ عَلَى أَنَّ لِمَنْ خَلَفَ الْغَازِي فِي أَهْله مِثْل أَجْره فَمَا التَّوْفِيق بَيْن الْحَدِيثَيْنِ قُلْت : قَالَ الْقُرْطُبِيّ : لَفْظه نِصْف يَحْتَمِل أَنْ تَكُون مَقْحَمَة مِنْ بَعْض الرُّوَاة. وَقَالَ الْحَافِظ : لَا حَاجَة لِدَعْوَى زِيَادَتهَا بَعْد ثُبُوتهَا فِي الصَّحِيح , وَاَلَّذِي يَظْهَر فِي تَوْجِيههَا أَنَّهَا أُطْلِقَتْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَجْمُوع الثَّوَاب الْحَاصِل لِلْغَازِي وَالْخَالِف لَهُ بِخَيْرٍ , فَإِنَّ الثَّوَاب إِذَا اِنْقَسَمَ بَيْنهمَا نِصْفَيْنِ كَانَ لِكُلِّ مِنْهُمَا مِثْل مَا لِلْآخَرِ , فَلَا تَعَارُض بَيْن الْحَدِيثَيْنِ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم.