İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 2489 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

قَالَ ( إِلَّا حَاجٌّ أَوْ مُعْتَمِر أَوْ غَازٍ فِي سَبِيل اللَّه ) : فِيهِ رَدّ عَلَى مَنْ قَالَ : إِنَّ الْبَحْر عُذْر لِتَرْكِ الْحَجّ , وَالصَّوَاب مَا قَالَهُ الْفَقِيه أَبُو اللَّيْث السَّمَرْقَنْدِيّ مِنْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْغَالِب السَّلَامَة فَفَرْضٌ عَلَيْهِ , يَعْنِي إِلَّا فَهُوَ مُخَيَّرٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاة. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِد طَرِيقًا إِلَى الْحَجّ غَيْر الْبَحْر , فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَرْكَبهُ. وَقَالَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْفُقَهَاء : إِنَّ عَلَيْهِ رُكُوب الْبَحْر فِي الْحَجّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيق غَيْره. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : لَا يَبِين لِي أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمهُ , وَقَدْ ضَعَّفُوا إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث اِنْتَهَى ( فَإِنَّ تَحْت الْبَحْر إِلَخْ ) : قِيلَ : هُوَ عَلَى ظَاهِره فَإِنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَأْوِيله تَفْخِيم أَمْر الْبَحْر وَتَهْوِيل شَأْنه , وَذَلِكَ أَنَّ الْآفَة تُسْرِع إِلَى رَاكِبه وَلَا يُؤْمَن الْهَلَاك عَلَيْهِ فِي كُلّ وَقْت , كَمَا لَا يُؤْمَن الْهَلَاك فِي مُلَابَسَة النَّار وَمُدَاخَلَتهَا وَالدُّنُوّ مِنْهَا اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيث اِضْطِرَاب رُوِيَ عَنْ بَشِير هَكَذَا , وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ رَجُل عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : رُوَاته مَجْهُولُونَ , وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه , وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيث وَذَكَرَ اِضْطِرَابه , وَقَالَ : لَمْ يَصِحّ حَدِيثه. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ ضَعَّفُوا إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث.

Hadise dön

14 Ekim 2026 Çarşamba 3 جمادى الأولى 1448 هـ