( فَتَغَيَّظَ ) : فِيهِ دَلِيل عَلَى حُرْمَة الطَّلَاق فِي الْحَيْض لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْضَب بِغَيْرِ حَرَام كَذَا قَالَ عَلِيّ الْقَارِي ( ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا طَاهِرًا ) : قَالَ فِي الْفَتْح : اِخْتَلَفَ الْفُقَهَاء فِي الْمُرَاد بِقَوْلِهِ طَاهِرًا هَلْ الْمُرَاد اِنْقِطَاع الدَّم أَوْ التَّطَهُّر بِالْغُسْلِ عَلَى قَوْلَيْنِ وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد وَالرَّاجِح الثَّانِي لِمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ : " مُرْ عَبْد اللَّه فَلْيُرَاجِعْهَا فَإِذَا اِغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتهَا الْأُخْرَى فَلَا يَمَسّهَا حَتَّى يُطَلِّقهَا وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكهَا فَلْيُمْسِكْهَا " ( كَمَا أَمَرَ اللَّه تَعَالَى ) : أَيْ بِقَوْلِهِ { فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ }. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.