( إِنَّ لِي جَارِيَة ) : زَادَ مُسْلِم هِيَ خَادِمَتنَا وَسَانِيَتنَا [ أَيْ الَّتِي تَسْقِي لَنَا شَبَّهَهَا بِالْبَعِيرِ فِي ذَلِكَ ] ( أَطُوف عَلَيْهَا ) : أَيْ أُجَامِعهَا ( وَأَنَا أَكْرَه أَنْ تَحْمَل ) : أَيْ تَحْبَل مِنِّي ( فَإِنَّهُ ) : أَيْ الشَّأْن ( سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا ) : أَيْ مِنْ الْحَمْل وَغَيْره سَوَاء عَزَلْتَ أَمْ لَا ( ثُمَّ أَتَاهُ ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْعِلْم إِبَاحَة الْعَزْل عَنْ الْجَوَارِي وَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ غَيْر وَاحِد مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَكَرِهَهُ بَعْض الصَّحَابَة وَرَوَى عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : تُسْتَأْمَر الْحُرَّة فِي الْعَزْل وَلَا تُسْتَأْمَر الْجَارِيَة. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَد بْن حَنْبَل. وَقَالَ مَالِك : لَا يَعْزِل عَنْ الْحُرَّة إِلَّا بِإِذْنِهَا وَلَا يَعْزِل عَنْ الْجَارِيَة إِذَا كَانَتْ زَوْجَة إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلهَا , وَيَعْزِل عَنْ أَمَته بِغَيْرِ إِذْن. وَفِي الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَته وَادَّعَى الْعَزْل فَإِنَّ الْوَلَد لَا حَقّ بِهِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاء , وَهَذَا عَلَى قَوْل مَنْ يَرَى الْأَمَة فِرَاشًا , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم.