İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 2172 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( فِي غَزْوَة بَنِي الْمُصْطَلِق ) : بِكَسْرِ اللَّام قَبِيلَة مِنْ بَنِي خُزَاعَة مِنْ الْعَرَب. ( فَأَصَبْنَا سَبَايَا مِنْ سَبْي الْعَرَب ) : قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْعَرَب يَجْرِي عَلَيْهِمْ الرِّقّ إِذَا كَانُوا مُشْرِكِينَ لِأَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِق قَبِيلَة مِنْ خُزَاعَة وَهُوَ مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم لَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ الرِّقّ لِشَرَفِهِمْ ( وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَة ) : بِضَمِّ الْعَيْن أَيْ قِلَّة الْجِمَاع ( وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاء ) : أَيْ اِحْتَجَّنَا إِلَى الْوَطْء وَخِفْنَا مِنْ الْحَبَل فَتَصِير أُمّ وَلَد فَيَمْتَنِع بَيْعهَا وَأَخْذ الْفِدَاء فِيهَا ( فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِل ) : أَيْ مِنْ السَّبَايَا مَخَافَة الْحَبَل ( ثُمَّ قُلْنَا ) : أَيْ فِي أَنْفُسنَا أَوْ بَعْضنَا لِبَعْضٍ ( نَعْزِل ) : بِحَذْفِ الِاسْتِفْهَام ( وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَظْهُرنَا ) : أَيْ بَيْننَا وَالْجُمْلَة حَالِيَّة مُعْتَرِضَة ( فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ ) : أَيْ عَنْ الْعَزْل أَوْ جَوَازه ( مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا إِلَخْ ) : قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ مَا عَلَيْكُمْ ضَرَر فِي تَرْك الْعَزْل , لِأَنَّ كُلّ نَفْس قَدَّرَ اللَّه خَلْقهَا لَا بُدّ أَنْ يَخْلُقهَا سَوَاء عَزَلْتُمْ أَمْ لَا وَمَا لَمْ يُقَدِّر خَلْقهَا لَا يَقَع سَوَاء عَزَلْتُمْ أَمْ لَا , فَلَا فَائِدَة فِي عَزْلكُمْ اِنْتَهَى. قَالَ فِي النَّيْل : وَقَعَ فِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ وَغَيْره : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا. قَالَ اِبْن سِيرِينَ : هَذَا أَقْرَب إِلَى النَّهْي. وَحَكَى اِبْن عَوْن عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَالَ : وَاَللَّه لِكَأَنَّ هَذَا زَجْر. قَالَ الْقُرْطُبِيّ كَأَنَّ هَؤُلَاءِ فَهِمُوا مِنْ لَا النَّهْي عَمَّا سَأَلُوا عَنْهُ , فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا تَعْزِلُوا وَعَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا وَيَكُون

قَوْله : وَعَلَيْكُمْ إِلَى آخِره تَأْكِيدًا لِلنَّهْيِ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْأَصْل عَدَم هَذَا التَّقْدِير وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتْرُكُوا وَهُوَ الَّذِي يُسَاوِي أَنْ لَا تَفْعَلُوا. وَقَالَ غَيْره مَعْنَى لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا أَيْ لَا حَرَج عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا , فَفِيهِ نَفْي الْحَرَج عَنْ عَدَم الْفِعْل , فَأَفْهَمَ ثُبُوت الْحَرَج فِي فِعْل الْعَزْل , وَلَوْ كَانَ الْمُرَاد نَفْي الْحَرَج عَنْ الْفِعْل لَقَالَ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ لَا زَائِدَة فَيُقَال الْأَصْل عَدَم ذَلِكَ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ