( ثُمَّ اِتَّفَقُوا ) : أَيْ مَخْلَد بْن خَالِد وَالْحَسَن بْن عَلِيّ وَمُحَمَّد بْن أَبِي السَّرِيّ ( يُقَال لَهُ ) : أَيْ لِذَلِكَ الرَّجُل ( بَصْرَة ) : بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون الْمُهْمَلَة اِبْن أَكْثَم بِالْمُثَلَّثَةِ , وَيُقَال بُسْرَة بِضَمِّ أَوَّله وَبِالسِّينِ , وَيُقَال نَضْلَة بِنُونٍ مَفْتُوحَة وَمُعْجَمَة صَحَابِيّ مِنْ الْأَنْصَار. كَذَا فِي التَّقْرِيب ( وَالْوَلَد عَبْد لَك ) : قَالَ الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : لَا أَعْلَم أَحَدًا مِنْ الْعُلَمَاء اِخْتَلَفَ فِي أَنَّ وَلَد الزِّنَا حُرّ إِنْ كَانَ مِنْ حُرَّة فَكَيْفَ يَسْتَعْبِدهُ , وَيُشْبِه أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَر أَنَّهُ أَوْصَاهُ بِهِ خَيْرًا وَأَمَرَهُ بِاصْطِنَاعِهِ وَتَرْبِيَته وَاقْتِنَائِهِ لِيَنْتَفِع بِخِدْمَتِهِ إِذَا بَلَغَ فَيَكُون كَالْعَبْدِ لَهُ فِي الطَّاعَة مُكَافَأَة لَهُ عَلَى إِحْسَانه وَجَزَاء لِمَعْرُوفِهِ , وَقِيلَ فِي الْمَثَل : بِالْبِرِّ يُسْتَعْبَد الْحُرّ اِنْتَهَى. ( قَالَ الْحَسَن ) : أَيْ اِبْن عَلِيّ ( فَاجْلِدْهَا ) : أَيْ بِصِيغَةِ الْوَاحِد ( وَقَالَ اِبْن أَبِي السَّرِيّ فَاجْلِدُوهَا ) : أَيْ بِصِيغَةِ الْجَمْع ( أَوْ قَالَ فَحُدُّوهَا ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي ( أَرْسَلُوهُ كُلّهمْ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : أَيْ رَوَى قَتَادَة وَيَحْيَى بْن أَبِي كَثِير وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ كُلّ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة مُرْسَلًا ( وَفِي حَدِيث يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير أَنَّ بَصْرَة بْن أَكْثَم ) : قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب : بَصْرَة بْنُ أَكْثَم بِالْمُثَلَّثَةِ كَمَا تَقَدَّمَ. ( فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ) : أَيْ فَذَكَرَ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى مَعْنَى الْحَدِيث الْمَذْكُور ( زَادَ ) : أَيْ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى فِي رِوَايَته. قَالَ الْإِمَام الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : فِي الْحَدِيث حُجَّة إِنْ ثَبَتَ لِمَنْ رَأَى الْحَمْل مِنْ الْفُجُور يَمْنَع عَقْد النِّكَاح وَهُوَ قَوْل سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَبِي يُوسُف وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَمُحَمَّد بْن الْحَسَن : النِّكَاح جَائِز وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وَالْوَطْء عَلَى مَذْهَبه مَكْرُوه وَلَا عِدَّة عَلَيْهَا فِي قَوْل أَبِي يُوسُف وَكَذَلِكَ عِنْد الشَّافِعِيّ. قَالَ وَيُشْبِه أَنْ يَكُون إِنَّمَا جَعَلَ لَهَا صَدَاق الْمَثَل دُون الْمُسَمَّى لِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة اِبْن نُعَيْم عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنهمَا. وَلَوْ كَانَ النِّكَاح وَقَعَ صَحِيحًا لَمْ يَجُزْ التَّفْرِيق لِأَنَّ حُدُوث الزِّنَا بِالْمَنْكُوحَةِ لَا يَفْسَخ النِّكَاح وَلَا يُوجِب لِلزَّوْجِ الْخِيَار. وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْحَدِيث إِنْ كَانَ لَهُ أَصْل مَنْسُوخًا وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.