( مَا يَحِلّ ) : مِنْ الِاسْتِمْتَاع وَالْمُبَاشَرَة ( لَك ) : حَقّ الِاسْتِمْتَاع ( مَا فَوْق الْإِزَار ) : أَيْ مَا فَوْق السُّرَّة لِأَنَّ مَوْضِع الْإِزَار هُوَ السُّرَّة. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الِاسْتِمْتَاع بِمَا فَوْق السُّرَّة مِنْ الْحَائِض وَعَدَم جَوَازه بِمَا تَحْت السُّرَّة , لَكِنْ حَدِيث عِكْرِمَة عَنْ بَعْض أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ مِنْ الْحَائِض شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجهَا شَيْئًا " أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّف فِي بَاب الرَّجُل يُصِيب مِنْهَا دُون الْجِمَاع , وَيَدُلّ عَلَى جَوَاز الِاسْتِمْتَاع مِنْ غَيْر تَخْصِيص بِمَحَلٍّ دُون مَحَلّ مِنْ سَائِر الْبَدَن غَيْر الْفَرْج , لَكِنْ مَعَ وَضْع شَيْء عَلَى الْفَرْج يَكُون حَائِلًا بَيْنه وَبَيْن مَا يَتَّصِل بِهِ مِنْ الرَّجُل , وَيَجِيء بَيَان هَذَا فِي الْبَاب الْمَذْكُور مَبْسُوطًا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى ( وَذَكَرَ ) : أَيْ عَبْد اللَّه بْن سَعْد الرَّاوِي فِي هَذَا الْحَدِيث ( مُؤَاكَلَة الْحَائِض ) : أَيْ سُؤَاله مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حُكْم مُؤَاكَلَة الْحَائِض , وَجَوَابه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ فَوَاكِلْهَا.