( عَنْ يَزِيد النَّحْوِيّ ) : مَنْسُوب إِلَى نَحْو بَطْن مِنْ الْأَزْد { لَا يَحِلّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاء كَرْهًا } : أَنْ تَرِثُوا فِي مَوْضِع الرَّفْع عَلَى الْفَاعِلِيَّة بِيَحِلّ أَيْ لَا يَحِلّ لَكُمْ إِرْث النِّسَاء , وَالنِّسَاء مَفْعُول بِهِ , إِمَّا عَلَى حَذْف مُضَاف أَيْ أَنْ تَرِثُوا أَمْوَال النِّسَاء وَالْخِطَاب لِلْأَزْوَاجِ لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ الرَّجُل كَانَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْمَرْأَة غَرَض أَمْسَكَهَا حَتَّى تَمُوت فَيَرِثهَا أَوْ تَفْتَدِيَ بِمَالِهَا إِنْ لَمْ تَمُتْ. وَإِمَّا مِنْ غَيْر حَذْف عَلَى مَعْنَى أَنْ يَكُنَّ بِمَعْنَى الشَّيْء الْمَوْرُوث إِنْ كَانَ الْخِطَاب لِلْأَوْلِيَاءِ أَوْ لِأَقْرِبَاءِ الْمَيِّت وَكَرْهًا فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الْحَال مِنْ النِّسَاء أَيْ تَرِثُوهُنَّ كَارِهَات أَوْ مُكْرَهَات { وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ } : جُزِمَ بِلَا النَّاهِيَة أَوْ نُصِبَ عَطْفًا عَلَى أَنْ تَرِثُوا وَلَا لِتَأْكِيدِ النَّفْي , وَفِي الْكَلَام حَذْف أَيْ لَا تَعْضُلُوهُنَّ مِنْ النِّكَاح إِنْ كَانَ الْخِطَاب لِلْأَوْلِيَاءِ أَوْ لَا تَعْضُلُوهُنَّ مِنْ الطَّلَاق إِنْ كَانَ لِلْأَزْوَاجِ { لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ } : اللَّام مُتَعَلِّقَة بِتَعْضُلُوهُنَّ وَالْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ الْمُرَادِفَة لِهَمْزَتِهَا أَوْ لِلْمُصَاحَبَةِ , فَالْجَارّ فِي مَحَلّ نَصْب عَلَى الْحَال وَيَتَعَلَّق بِمَحْذُوفٍ أَيْ لِتَذْهَبُوا مَصْحُوبِينَ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ { إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة } : أَيْ زِنًا ( وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُل كَانَ يَرِث اِمْرَأَة ذِي قَرَابَة فَيَعْضُلهَا ) : أَيْ الْمَرْأَة. وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْخِطَاب فِي الْآيَة لِلْأَوْلِيَاءِ ( فَأَحْكَمَ اللَّه عَنْ ذَلِكَ ) : أَيْ مَنَعَهُ مِنْ أَحْكَمْته أَيْ مَنَعْته ( وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ ) : هَذِهِ الْجُمْلَة مَعْطُوفَة عَلَى مَا قَبْلهَا عَطْف تَفْسِير. ( فَوَعَظَ اللَّه ذَلِكَ ) : الْمُرَاد بِالْوَعْظِ النَّهْي أَيْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ.