( يُقَال لَهُ رَبِيع بْن سَبْرَة ) : بِفَتْحِ السِّين الْمُهْمَلَة وَإِسْكَان الْبَاء الْمُوَحَّدَة ( نَهَى عَنْهَا فِي حَجَّة الْوَدَاع ) : قَدْ رُوِيَ نَسْخ الْمُتْعَة بَعْد التَّرْخِيص فِي سِتَّة مَوَاطِن , الْأَوَّل : فِي خَيْبَر , الثَّانِي : فِي عُمْرَة الْقَضَاء , الثَّالِث : عَام الْفَتْح , الرَّابِع : عَام أَوْطَاس , الْخَامِس : غَزْوَة تَبُوك , السَّادِس : فِي حَجَّة الْوَدَاع , فَهَذِهِ الَّتِي أُورِدَتْ إِلَّا أَنَّ فِي ثُبُوت بَعْضهَا خِلَافًا. قَالَ الثَّوْرِيّ : الصَّوَاب أَنَّ تَحْرِيمهَا وَإِبَاحَتهَا وَقَعَا مَرَّتَيْنِ فَكَانَتْ مُبَاحَة قَبْل خَيْبَر حُرِّمَتْ فِيهَا ثُمَّ أُبِيحَتْ عَام الْفَتْح وَهُوَ عَام أَوْطَاس ثُمَّ حُرِّمَتْ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا. وَإِلَى هَذَا التَّحْرِيم ذَهَبَ الْجَمَاهِير مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف , وَذَهَبَ إِلَى بَقَاء الرُّخْصَة جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَرُوِيَ رُجُوعهمْ وَقَوْلهمْ بِالنَّسْخِ , وَمِنْ ذَلِكَ اِبْن عَبَّاس رُوِيَ عَنْهُ بَقَاء الرُّخْصَة ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى الْقَوْل بِالتَّحْرِيمِ. قَالَ الْبُخَارِيّ : بَيَّنَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَنْسُوخ وَأَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ عَنْ عُمَر بِإِسْنَادٍ صَحِيح أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَة ثَلَاثًا ثُمَّ حَرَّمَهَا وَاَللَّه لَا أَعْلَم أَحَدًا تَمَتَّعَ وَهُوَ مُحْصَن إِلَّا رَجَمْته بِالْحِجَارَةِ. وَقَالَ اِبْن عُمَر : نَهَانَا عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا كُنَّا مُسَافِحِينَ. إِسْنَاده قَوِيّ. وَالْقَوْل بِأَنَّ إِبَاحَتهَا قَطْعِيّ وَنَسْخهَا ظَنِّيّ غَيْر صَحِيح لِأَنَّ الرَّاوِينَ لِإِبَاحَتِهَا رَوَوْا نَسْخهَا وَذَلِكَ إِمَّا قَطْعِيّ فِي الطَّرَفَيْنِ أَوْ ظَنِّيّ فِي الطَّرَفَيْنِ جَمِيعًا. قَالَهُ فِي السُّبُل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ أَتَمّ مِنْهُ.