( لِيَقْطَع ) : وَلِيُبْطِل ( بِذَلِكَ ) : أَيْ بِاعْتِمَارِهَا فِي ذِي الْحِجَّة ( أَمْر أَهْل الشِّرْك ) : الَّذِينَ يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَة فِي أَشْهُر الْحَجّ أَفْجَر الْفُجُور فِي الْأَرْض وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّم صَفَرًا , وَهَذَا مِنْ تَحَكُّمَاتهمْ الْبَاطِلَة الْمَأْخُوذَة مِنْ غَيْر أَصْل ( وَمَنْ دَانَ دِينهمْ ) : أَيْ تَعَبَّدَ بِدِينِهِمْ وَتَدَيَّنَ بِهِ ( إِذَا عَفَا ) : أَيْ كَثُرَ , يُقَال عَفَا الْقَوْم إِذَا كَثُرَ عَدَدهمْ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { حَتَّى عَفَوْا } ( الْوَبَر ) : بِفَتْحِ الْوَاو وَالْبَاء أَيْ وَبَر الْإِبِل الَّذِي عَلِقَ بِالرِّحَالِ. وَلَفْظ الشَّيْخَيْنِ يَقُولُونَ : إِذَا عَفَا الْأَثَر أَيْ اِنْدَرَسَ أَثَر الْإِبِل وَغَيْرهَا فِي سَيْرهَا وَيُحْتَمَل أَثَر الدَّبَر ( وَبَرَا الدَّبَر ) : بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة أَيْ مَا كَانَ يَحْصُل بِظُهُورِ الْإِبِل مِنْ الْحَمْل عَلَيْهَا وَمَشَقَّة السَّفَر فَإِنَّهُ كَانَ يَبْرَأ بَعْد اِنْصِرَافهمْ مِنْ الْحَجّ , كَذَا فِي الْفَتْح. قَالَ النَّوَوِيّ : وَهَذِهِ الْأَلْفَاظ تُقْرَأ سَاكِنَة الرَّاء لِإِرَادَةِ السَّجْع. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم طَرَفًا مِنْهُ وَلَمْ يُخْرِجَا قِصَّة عَائِشَة فِي الْعُمْرَة , وَحَدِيث أَبِي دَاوُدَ فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَتَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ.