( عَنْ عَائِشَة ) : حَدِيث عَائِشَة أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيُّ وَرِجَاله رِجَال الصَّحِيح ( قَبْل الْفَجْر ) : هَذَا مُخْتَصّ بِالنِّسَاءِ فَلَا يَصْلُح لِلتَّمَسُّكِ بِهِ عَلَى جَوَاز الرَّمْي لِغَيْرِهِنَّ مِنْ هَذَا الْوَقْت لِوُرُودِ الْأَدِلَّة الْقَاضِيَة بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَلَكِنَّهُ يَجُوز لِمَنْ بُعِثَ مَعَهُنَّ مِنْ الضَّعَفَة كَالْعَبِيدِ وَالصِّبْيَان أَنْ يَرْمِي فِي وَقْت رَمْيهنَّ كَمَا سَيَأْتِي فِي حَدِيث أَسْمَاء. وَأَخْرَجَ أَحْمَد مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِهِ مَعَ أَهْله إِلَى مِنًى يَوْم النَّحْر فَرَمَوْا الْجَمْرَة مَعَ الْفَجْر ( فَأَفَاضَتْ ) : أَيْ ذَهَبَتْ لِطَوَافِ الْإِفَاضَة ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مِنًى ( الْيَوْم الَّذِي ) : خَبَر كَانَ أَيْ يَوْم نَوْبَتهَا كَأَنَّهُ إِشَارَة إِلَى سَبَب اِسْتِعْجَالهَا فِي الرَّمْي وَالْإِفَاضَة ( يَعْنِي ) : هُوَ مِنْ تَفْسِير أَبِي دَاوُدَ أَوْ أَحَد رُوَاته. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح لَا غُبَار عَلَيْهِ , وَذَكَرَ ذَلِكَ عَقِيب حَدِيث أَبِي دَاوُدَ. قَالَ الشَّافِعِيّ : فَدَلَّ عَلَى أَنَّ خُرُوجهَا بَعْد نِصْف اللَّيْل وَقَبْل الْفَجْر لِأَنَّ رَمْيهَا كَانَ قَبْل الْفَجْر لِأَنَّهَا لَا تُصَلِّي الصُّبْح بِمَكَّة إِلَّا وَقَدْ رَمَتْ قَبْل الْفَجْر بِسَاعَةٍ , وَوَافَقَ الشَّافِعِيَّ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ فَقَالَا تَرْمِي قَبْل طُلُوع الْفَجْر , وَقَالَ مَالِك وَغَيْره تَرْمِي بَعْد طُلُوع الْفَجْر وَلَا يَجُوز قَبْل ذَلِكَ. اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.