İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 1909 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( قَدْ نَحَرْت هَا هُنَا وَمِنًى كُلّهَا مَنْحَر ) : يَعْنِي كُلّ بُقْعَة مِنْهَا يَصِحّ النَّحْر فِيهَا وَهُوَ مُتَّفَق عَلَيْهِ , لَكِنْ الْأَفْضَل النَّحْر فِي الْمَكَان الَّذِي نَحَرَ فِيهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ , كَذَا قَالَ الشَّافِعِيّ. وَمَنْحَر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هُوَ عِنْد الْجَمْرَة الْأُولَى الَّتِي تَلِي مَسْجِد مِنًى كَذَا قَالَ اِبْن التِّين. وَحَدّ مِنًى مِنْ وَادِي مُحَسِّر إِلَى الْعَقَبَة ( قَدْ وَقَفْت هَا هُنَا ) : يَعْنِي عِنْد الصَّخَرَات وَعَرَفَة كُلّهَا مَوْقِف يَصِحّ الْوُقُوف فِيهَا. وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ فِي أَيّ جُزْء كَانَ مِنْ عَرَفَات صَحَّ وُقُوفه وَلَهَا أَرْبَع حُدُود , حَدّ إِلَى جَادَّة طَرِيق الْمَشْرِق , وَالثَّانِي إِلَى حَافَّات الْجَبَل الَّذِي وَرَاء أَرْضهَا , وَالثَّالِث إِلَى الْبَسَاتِين الَّتِي تَلِي قَرْنَيْهَا عَلَى يَسَار مُسْتَقْبِل الْكَعْبَة , وَالرَّابِع وَادِي عُرَنَة بِضَمِّ الْعَيْن وَبِالنُّونِ وَلَيْسَتْ هِيَ وَلَا نَمِرَة مِنْ عَرَفَات وَلَا مِنْ الْحَرَم ( وَمُزْدَلِفَة كُلّهَا مَوْقِف ) : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهَا كُلّهَا مَوْقِف كَمَا أَنَّ عَرَفَات كُلّهَا مَوْقِف قَالَهُ فِي نَيْل الْأَوْطَار مَوْقِف. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ. ( فَانْحَرُوا فِي رِحَالكُمْ ) : الْمُرَاد بِالرِّحَالِ , الْمَنَازِل. قَالَ أَهْل اللُّغَة : رَحْل الرَّجُل مَنْزِله سَوَاء كَانَ مِنْ حَجَر أَوْ مَدَر أَوْ شَعْر أَوْ وَبَر. ( وَاِتَّخِذُوا ) : بِكَسْرِ الْخَاء عَلَى الْأَمْر وَهِيَ إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ وَالْأُخْرَى بِالْفَتْحِ عَلَى الْخَبَر , وَالْأَمْر دَالّ عَلَى الْوُجُوب. قَالَ فِي الْفَتْح : لَكِنْ اِنْعَقَدَ الْإِجْمَاع عَلَى جَوَاز الصَّلَاة إِلَى جَمِيع جِهَات الْكَعْبَة فَدَلَّ عَلَى عَدَم التَّخْصِيص , وَهَذَا بِنَاء عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِمَقَامِ إِبْرَاهِيم الَّذِي فِيهِ أَثَر قَدَمَيْهِ وَهُوَ مَوْجُود الْآن. وَقَالَ مُجَاهِد الْمُرَاد بِمَقَامِ إِبْرَاهِيم الْحَرَم كُلّه وَالْأَوَّل أَصَحّ ( فَقَرَأَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ ) : أَيْ قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْقِرَاءَة بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مَعَ فَاتِحَة الْكِتَاب وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجُوب هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة وَهُوَ مَرْوِيّ عَنْ الشَّافِعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ إِلَى أَنَّهُمَا وَاجِبَتَانِ , وَاسْتَدَلُّوا بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَة , وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْأَمْر فِيهَا إِنَّمَا هُوَ بِاِتِّخَاذِ الْمُصَلَّى لَا بِالصَّلَاةِ. وَقَدْ قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَغَيْره إِنَّ قَوْله ( مُصَلًّى ) : أَيْ قِبْلَة اِنْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث وَمَعْنَاهُ تَحْت حَدِيث حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل بِمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيّ , لَكِنْ يَظْهَر مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَة أَنَّ قَوْله فَقَرَأَ فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ هُوَ قَوْل مُدْرَج مِنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ جَابِر , وَكَذَا قَوْله قَالَ عَلِيّ بِالْكُوفَةِ فَذَهَبْت مُحَرِّشًا إِلَى آخِر قِصَّة فَاطِمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا هُوَ ذَكَرَهُ مُحَمَّد بْن عَلِيّ مُنْقَطِعًا مِنْ غَيْر ذِكْر جَابِر وَاَللَّه أَعْلَم.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ