( أَوَّل مَا يَقْدَم ) : قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا تَصْرِيح بِأَنَّ الرَّمَل أَوَّل مَا يَشْرَع فِي طَوَاف الْعُمْرَة أَوْ فِي طَوَاف الْقُدُوم فِي الْحَجّ ( يَسْعَى ثَلَاثَة أَطَوَاف ) : فَمُرَاده يَرْمُل وَسَمَّاهُ سَعْيًا مَجَازًا لِكَوْنِهِ يُشَارِك السَّعْي فِي أَصْل الْإِسْرَاع وَإِنْ اِخْتَلَفَ صِفَتهَا وَأَنَّ الرَّمَل لَا يَكُون إِلَّا فِي الثَّلَاثَة الْأُوَل مِنْ السَّبْع وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ ( ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ ) : وَالْمُرَاد بِهِمَا رَكْعَتَا الطَّوَاف وَهُمَا سُنَّة عَلَى الْمَشْهُور وَفِي قَوْل وَاجِبَتَانِ وَسَمَّاهُمَا سَجْدَتَيْنِ مَجَازًا. وَزَادَ مُسْلِم ثُمَّ يَطُوف بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة. فَفِيهِ دَلِيل عَلَى وُجُوب التَّرْتِيب بَيْن الطَّوَاف وَالسَّعْي كَذَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيّ. وَقَوْله ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ هُوَ مَوْضِع تَرْجَمَة الْبَاب , لِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْد الطَّوَاف مِنْ مُتِمَّات الطَّوَاف وَلَا بُدّ فِي الصَّلَاة مِنْ الْأَدْعِيَة وَفِي الْمَعَالِم لِلْخَطَّابِيِّ حَدِيث جُبَيْر بْن مُطْعِم الْآتِي تَحْت هَذَا الْبَاب أَيْ بَاب الدُّعَاء فِي الطَّوَاف وَلَيْسَ فِي الْخَطَّابِيِّ بَاب الطَّوَاف بَعْد الْعَصْر ثُمَّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ تَحْت حَدِيث جُبَيْر : وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضهمْ الصَّلَاة فِي هَذَا الْحَدِيث بِمَعْنَى الدُّعَاء وَيُشْبِه أَنْ يَكُون هَذَا مَعْنَى الْحَدِيث عِنْد أَبِي دَاوُدَ , وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ تَرْجَمَة الْبَاب بِالدُّعَاءِ فِي الطَّوَاف اِنْتَهَى كَلَامه. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.