( وَهَنَتْهُمْ ) : بِتَخْفِيفِ الْهَاء أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ يُقَال وَهَنَتْهُ وَأَوْهَنَتْهُ لُغَتَانِ ( يَثْرِب ) : هُوَ اِسْم الْمَدِينَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَسُمِّيَتْ فِي الْإِسْلَام الْمَدِينَة وَطِيبَة وَطَابَة ( يَقْدَم ) : بِفَتْحِ الدَّال وَأَمَّا بِضَمِّ الدَّال فَمَعْنَاهُ يَتَقَدَّم ( وَلَقُوا مِنْهَا ) : أَيْ مِنْ يَثْرِب ( شَرًّا ) : وَلَفْظ مُسْلِم شِدَّة فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْر ( فَأَمَرَهُمْ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( الْأَشْوَاط ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة جَمْع شَوْط وَهُوَ الْجَرْي مَرَّة إِلَى الْغَايَة وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا الطَّوْفَة حَوْل الْكَعْبَة وَهَذَا دَلِيل عَلَى جَوَاز تَسْمِيَة الطَّوَاف شَوْطًا. وَقَالَ مُجَاهِد وَالشَّعْبِيّ إِنَّهُ يُكْرَه تَسْمِيَته شَوْطًا وَالْحَدِيث يَرُدّ عَلَيْهِمَا ( وَأَنْ يَمْشُوا بَيْن الرُّكْنَيْنِ ) : قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا مَنْسُوخ بِحَدِيثِ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر الْآتِي بَعْد ذَلِكَ وَيَجِيء بَسْط الْكَلَام هُنَاكَ ( إِلَّا الْإِبْقَاء عَلَيْهِمْ ) : بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَبِالْمُوَحَّدَةِ وَالْقَاف الرِّفْق وَالشَّفَقَة , وَهُوَ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِل لَمْ يَأْمُرهُمْ وَيَجُوز النَّصْب. وَفِي الْحَدِيث جَوَاز إِظْهَار الْقُوَّة بِالْعِدَّةِ وَالسِّلَاح وَنَحْو ذَلِكَ لِلْكُفَّارِ إِرْهَابًا لَهُمْ , وَلَا يُعَدّ ذَلِكَ مِنْ الرِّيَاء الْمَذْمُوم. وَفِيهِ جَوَاز الْمَعَارِيض بِالْفِعْلِ كَمَا تَجُوز بِالْقَوْلِ وَرُبَّمَا كَانَتْ بِالْفِعْلِ أَوْلَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.