( يَسْتَلِم الرُّكْن بِمِحْجَنٍ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى طَوَافه عَلَى الْبَعِير أَنْ يَكُون بِحَيْثُ يَرَاهُ النَّاس وَأَنْ يُشَاهِدُوهُ فَيَسْأَلُوهُ عَنْ أَمْر دِينهمْ وَيَأْخُذُوا عَنْهُ مَنَاسِكهمْ , فَاحْتَاجَ إِلَى أَنْ يُشْرِف عَلَيْهِمْ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه. وَفِيهِ مِنْ الْفِقْه جَوَاز الطَّوَاف عَنْ الْمَحْمُول وَإِنْ كَانَ مُطِيقًا لِلْمَشْيِ. وَقَدْ يَسْتَدِلّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ يَرَى بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمه طَاهِرًا لِأَنَّ الْبَعِير إِذَا بَقِيَ فِي الْمَسْجِد الْمُدَّة الَّتِي يَقْضِي فِيهَا الطَّوَاف لَمْ يَكَدْ يَخْلُو مِنْ أَنْ يَبُول , فَلَوْ كَانَ بَوْله يُنَجِّس الْمَكَان لَنُزِّهَ الْمَسْجِد عَنْ إِدْخَاله فِيهِ وَاَللَّه أَعْلَم. وَالْمِحْجَن الْعُود الْمُعَقَّف الرَّأْس يَكُون مَعَ الرَّاكِب يُحَرِّك بِهِ رَاحِلَته. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.