( دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا ) : هُوَ ثَنِيَّة كَدَاء بِفَتْحِ الْكَاف ( وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلهَا ) : هُوَ ثَنِيَّة كُدًى بِالضَّمِّ وَالْقَصْر. وَالْحَدِيث فِيهِ اِسْتِحْبَاب الدُّخُول إِلَى مَكَّة مِنْ الثَّنِيَّة الْعُلْيَا وَالْخُرُوج مِنْ السُّفْلَى سَوَاء فِيهِ الْحَجّ وَالْمُعْتَمِر وَمَنْ دَخَلَهَا بِغَيْرِ إِحْرَام وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب الْخُرُوج مِنْ أَسْفَل مَكَّة لِلْخَارِجِ مِنْهَا سَوَاء خَرَجَ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَة أَوْ غَيْر ذَلِكَ قَالَهُ الْعَيْنِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ , انْتَهَى. قَالَ اِبْن تَيْمِيَة : يُشْبِه أَنْ يَكُون ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ الثَّنِيَّة الْعُلْيَا الَّتِي تُشْرِف عَلَى الْأَبْطَح وَالْمَقَابِر إِذَا دَخَلَ مِنْهَا الْإِنْسَان فَإِنَّهُ يَأْتِي مِنْ وِجْهة الْبَلَد وَالْكَعْبَة وَيَسْتَقْبِلهَا اِسْتِقْبَالًا مِنْ غَيْر اِنْحِرَاف بِخِلَافِ الَّذِي يَدْخُل مِنْ النَّاحِيَة السُّفْلَى لِأَنَّهُ يَسْتَدْبِر الْبَلَد وَالْكَعْبَة مُسْتَحَبّ أَنْ يَكُون مَا يَلِيه مِنْهَا مُؤَخَّرًا لِئَلَّا يَسْتَدْبِر وَجْههَا اِنْتَهَى.