( بَاتَ ) : أَيْ نَزَلَ فِي اللَّيْل لَيْلَة قُدُومه ( بِذِي طَوًى ) : بِفَتْحِ الطَّاء وَضَمّهَا وَكَسْرهَا وَالْفَتْح أَفْصَح وَأَشْهَر مَوْضِع بِمَكَّة دَاخِل الْحَرَم , وَقِيلَ اِسْم بِئْر عِنْد مَكَّة فِي طَرِيق أَهْل الْمَدِينَة. قَالَ النَّوَوِيّ : وَالْحَدِيث فِيهِ فَوَائِد مِنْهَا الِاغْتِسَال لِدُخُولِ مَكَّة وَأَنَّهُ يَكُون بِذِي طَوًى لِمَنْ كَانَ فِي طَرِيقه وَبِقَدْرِ بُعْدهَا لِمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقه وَهَذَا الْغُسْل سُنَّة , وَمِنْهَا الْمَبِيت بِذِي طَوًى وَهُوَ مُسْتَحَبّ لِمَنْ هِيَ عَلَى طَرِيقه وَهُوَ مَوْضِع مَعْرُوف بِقُرْبِ مَكَّة , وَمِنْهَا اِسْتِحْبَاب دُخُول مَكَّة نَهَارًا وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح , وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَهَا مُحْرِمًا بِعُمْرَةِ الْجِعِرَّانَة لَيْلًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. وَقَدْ دَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة لَيْلًا فِي عُمْرَة الْجِعِرَّانَة.